وقال ابن الأنباري (¬1): ويجوز أن يكون في موضع رَفْعٍ؛ على الترجمة للناس؛ على معنى: (هُمْ (¬2): مَن استطاع إليه سبيلا).
وأما معنى الاستطاعة في اللغة:
فالاستطاعة مأخوذة مِن: (طاع له (¬3) الشيءُ يَطُوعُ)، و (طاع يُطيع): إذا انقاد له (¬4). يقال: (فَرَس طَوْعُ العِنَانِ) (¬5): إذا انقاد لك. و (تطاوع لي الأمرُ)؛ أي: سهل حتى تمكنت منه. فمعنى قولهم: (استطعت): استمكنت منه ووجدت السبيلَ إلى فعله؛ لمطاوعته لي وسهولته عَلَيّ (¬6). وكلّ من
¬__________
(¬1) لم أقف على مصدر قوله وقد أورده الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 166.
(¬2) في (أ)، (ب): (بهم). والمثبت من (ج).
(¬3) (له): ساقط من (ج).
(¬4) وردت في معاجم اللغة التي رجعت إليها: (طاعَ له يطوع طوْعًا): إذا انقاد. أما (طاع يُطيع)، فلم أجدها. وإنما الذي وقفت عليه، ما ورد في "تهذيب اللغة" عن ابن السكيت: (يقال: (طاع له وأطاع)، سواء. فمن قال: (طاع)، قال: (يَطاع). ومن قال: (أطاع)، قال: (يُطيع). "تهذيب اللغة" 3/ 2152 (طوع). وكذا نقله ابن دريد عن أبي زيد.
انظر: "الجمهرة" (طوع): 917، 1310. وانظر مادة (طوع) في "العين" 2/ 209، "الصحاح" 3/ 1255، "المقاييس" 3/ 431. وانظر تفسير قوله تعالى: {طَوعًا وَكَرهًا} من الآية: 83 من هذه السورة.
(¬5) في (ب): (القتال).
وعِنان اللجام: السير الذي تمسك به الدابة. وجمعه: (أعِّنة). انظر: "اللسان" 5/ 3141 (عنن).
يقال: و (طَوْعة العنان). ويقال: (ناقةٌ طَوْع القِياد، وطَيِّعة القياد، وطَوْعة القياد)، أي: ليِّنة لا تنازع قائدها. انظر: (طوع)، في "تهذيب اللغة" 3/ 2153، "اللسان" 5/ 2720.
(¬6) في (ب): (له).