وجوب الحج (¬1). وهذا قول عمر بن الخطاب (¬2)، وابنه (¬3)، وابن عباس (¬4)،
¬__________
= والوجود: مصدر (وَجِدَ) -بفتح الجيم وكسرها-. ومن مصادرها -كذلك-: (جِدَة، و (وُجْد)، و (وِجْدان)، و (إجْدان). انظر: "القاموس" (324) (وجد).
(¬1) هذا مع مراعاة انتفاء عوائق أخرى من مرض مقعد، أو خوف طريق، أو غيره من الأعذار التي تُعد مانعًا من الاستطاعة ذكرها وفصَّلها الفقهاء في كتبهم. انظر: "تفسير القرطبي" 4/ 149.
(¬2) في (ج): (وعلى قول ابن عباس، وعمر بن الخطاب). وقول عمر -رضي الله عنه-، في "تفسير الطبري" 4/ 15، "المحلى" لابن حزم: 7/ 54، "سنن البيهقي" 4/ 331، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 99، وزاد نسبة إخراجه لابن أبي شيبة.
(¬3) قول ابن عمر هذا أورده ابنُ حزم في "المحلى" 7/ 54، من طريق إسرائيل عن مجاهد عن ابن عمر، قال: ({مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}، قال: ملء بطنه، وراحلة يركبها). وقد أخرج عنه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 715، قوله: (من كان يَجِد -وهو موسرٌ صحيح- لم يَحج، كان سيماه بين عَيْنَيه: كافر، ثم تلا هذه الآية: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}. وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 99 وزاد نسبة إخراجه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد. وفيه بيان أنَّ الغِنَى، والسَّعَة مِن موجبات الحج عنده.
كما وردت روايته المشهورة لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، الذي فَسَّر فيه (السبيل) بالزاد والراحلة، وسيأتي التنبيه عليها.
(¬4) (ابن عباس): ساقط من: (ج). وقوله في "تفسير الطبري" 4/ 15، "المحلى" 7/ 54، "سنن البيهقي" 4/ 331، "تفسير ابن كثير" 1/ 414، "الدر المنثور" 2/ 100، وزاد نسبة إخراجه لابن أبي شيبة.
وورد من رواية علي بن أبي طلحة عنه: (السيبل: أن يصح بدن العبد، ويكون له ثمن زاد وراحلة من غير أن يجحف به). انظر: "تفسير الطبري" 4/ 15، "سنن البيهقي" 4/ 331، "الدر المنثور" 2/ 100 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر. وفي رواية سعيد بن جبير عنه: (من ملك ثلاثمائة درهم فهو السبيل). "الطبري" 4/ 16.