[و (عِوَجًا)] (¬1) لما لا يرى.
وأما المعنى، فقال ابن الأنباري (¬2): قوله تعالى: {تَبْغُونَهَا عِوَجًا}، (البَغْيُ): يُقتَصَرُ (¬3) له على مفعول واحد، إذا لم يكن معه اللَّام، كقولك: (بَغَيْتُ المالَ والأجرَ والثوابَ). [وأريد ههنا] (¬4): تَبغون لها عِوَجًا. فلما سقطت اللّامُ، عمل الفعلُ فيما بعدها، كما قالوا: (وَهَبْتُك (¬5) درهمًا)، وأصله: وهبت (¬6) لك درهما، ومثله: (صدْتُكَ ظَبْيًا)، يعنون: صدْتُ لك. وكذلك: (جئْتُكَ)، كما قد (¬7) (وَرَّثْتُكَ من المال جملة)، وأنشد:
فَتَولَّى غلامُهم ثُمّ نادَى (¬8) ... [أَظَلِيمًا أَصِيدُكُم] (¬9) أم حِمَارا (¬10)
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ). وفي (ب): وهوجًا. والمثبت من: (ج). وهذه الكلمة ليست في "تهذيب اللغة" وإنما فيه: (والأنثى: عوجاء).
وقيل: إن الكسر يقال في الأمرين: الأجسام المرئية وغير المرئية، كالرأي والقول. انظر: "مجاز القرآن" 1/ 98، "النهاية" لابن الأثير: 3/ 315. "اللسان" 5/ 3154 - 3155 (عوج).
ولكن الراغب ذكر أن (العِوَج) -بالكسر- (يقال: فيما يدرك بالفكر والبصيرة كما يكون في أرضٍ بسيطٍ يُعرف تفاوتُه بالبصيرة، والدين والمعاش). انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" 592 (عوج).
(¬2) لم أقف على مصدر قوله. وقد أورده -كذلك- الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 172.
(¬3) في (ب): (يقتدر).
(¬4) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). وفي (ب): (وارى أصله). والمثبت من (ج)، و"تفسير الفخر الرازي".
(¬5) في (ب): (أوهبتك).
(¬6) في (ب): (أوهبتك.)
(¬7) (قد): ساقطة من: (ج).
(¬8) في (ب): (الذي).
(¬9) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). وفي (ب): (أظبيا صيدكم). والمثبت من (ج).
(¬10) لم أقف على قائله. وقد ورد في "زاد المسير" 1/ 430، "تفسير الفخر الرازي" 8/ 172، "مغني اللبيب" 291، "شرح شواهد المغني" 596، "الدر المصون" للسمين الحلبي: 3/ 426. (الظَّليم): ذَكَرُ النَّعَام.