وقال بعض أهل المعاني (¬1): تأويل (¬2) الآية: يطلبون أن يُعْوِجُوا (¬3) سبيل الله، وأن يكون فيها عِوَج؛ لأن معنى (سبيل الله): الطريق التي هي الوُصْلَة (¬4) إلى رضا الله، فهم يطلبون أن يُعْوِجوا هذا الطريق؛ حتى لا يصل إلى رضا الله من سلكها بدلالة اليهود.
وقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ} قال ابن عباس (¬5): يريد بها: في التوراة. [قال المفسرون] (¬6): يعني: أنتم شُهداء أنَّ في التوراة مكتوبًا أنَّ دينَ اللهِ الذي لا يقبل غيره، هو الإسلام. وهذا معنى قول ابن عباس.
وقال الزجاج (¬7): أي: أنتم تشهدون بما قد ثبت في نفوسكم أن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حقٌ.
وقيل (¬8): معناه: وأنتم شهداء أن لا يجوز الصَدُّ عن سبيل الله.
100 - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا} الآية.
قال المفسرون: نزلت في الأوس والخزرج، حين أَغْرَى قومٌ من
¬__________
(¬1) لم أقف عليهم.
(¬2) في (ب): (أصل).
(¬3) في (ج): (تطلبون أن تعوجوا).
(¬4) في (ب): (الموصلة).
(¬5) لم أقف على مصدر قوله. وقد أورده الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 172.
(¬6) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ) وساقط من: (ب). والمثبت من (ج). وممن قال بهذا: قتادة، والربيع، وابو جعفر الرازي، وقريبًا منه قال مقاتل. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 24، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 718، "تفسير مقاتل" 1/ 292، "الدر المنثور" 2/ 104.
(¬7) في "معاني القرآن" له: 1/ 447. نقله عنه بنصه.
(¬8) لم أقف على القائل. وأورده الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 173.