كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

تأخذهم (¬1) في الله لومةُ لائم، ويقوموا (¬2) بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم (¬3).
واختار الزجاج هذا الوجه، وهو أن الآية مُحكَمَةٌ غير منسوخة؛ لأنه قال (¬4) في قوله: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}: أي: اتَّقُوهُ فيما يحقُّ عليكم أن تتَّقُوهُ فيه.
وقال (¬5) في رواية عطاء (¬6): هذا منسوخٌ؛ لانهم قالوا: يا رسولَ الله! وما حَقُّ تُقاتِهِ؟ قال: "يُذكر فلا ينسى، ويُطاع فلا يُعصى" قالوا: ومَن يَقوَى على هذا؟ وشَقَّ (¬7) عليهم؛ فأنزل الله: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16].
وإلى هذا القول، ذهب: قتادة (¬8) والرَّبِيع (¬9) والسُّدِّي (¬10) وابن
¬__________
(¬1) في (ج): (يأخذهم).
(¬2) في (ب): (ويفرحوا).
(¬3) ورد في الأثر عند أبي عبيد، والطبري، وابن أبي حاتم، زيادة في آخره: (وأبنائهم). ولا توجد لفظة (أنفسهم) عند النحاس. وفي "الدر": (وأمهاتهم) بدلًا من: (أبنائهم).
(¬4) في "معاني القرآن" له 1/ 448. نقله بنصه.
(¬5) أي: ابن عباس.
(¬6) لم أقف على مصدر هذه الرواية. ولكن ورد عن ابن عباس بنحوه، أخرجه ابن مردويه، كما ورد عنه من طريق عكرمة، أخرجه عبد بن حميد. انظر: "الدر المنثور" 2/ 106.
(¬7) في (ب): (وحتى).
(¬8) قوله في كتاب "الناسخ والمنسوخ" له: 38، "تفسير الطبري" 4/ 29، 28/ 227، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 722 "الناسخ والمنسوخ" للنحاس: (85)، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 105، ونسب إخراجه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه.
(¬9) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 29، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 722.
(¬10) قوله في المصادر السابقة.

الصفحة 465