قال أبو عبيد: (¬1) فالاعتصام بحبل الله؛ هو: ترك الفرقة، واتباعُ القرآن؛ لأن المؤمن إذا اتبع القرآن، أَمِنَ العذابَ (¬2)، كما أن الآخذ [عهد] (¬3) سيِّد القبيلة يأمَنُ به.
قال ابن الأنباري (¬4): لمَّا ذَكَرَ اللهُ عز وجل الاعتصامَ، ذكر الحبلَ، إذ كان العهد في التمسك به والتوصل، يجري مجرى الحبل، فأقامه الله تعالى مقامه، وأجراه مُجراهُ، ولم تزل العربُ تُشَبِّهُ العهودَ بالحبالِ.
قال الشاعر:
¬__________
= 2/ 219، "تأويل مشكل القرآن" 465، "المعاني الكبير" 1120، "تفسير الطبري" 4/ 30، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 450، "الزاهر" 2/ 307، "تهذيب اللغة" 1/ 730 (حبل)، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 453، "مقاييس اللغة" 2/ 131، "تفسير الثعلبي" 3/ 86 ب، "المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث" لأبي موسى المديني: 1/ 394، "اللسان" 2/ 760 (حبل)، "التاج" 14/ 134 (حبل)، وغيرها. وورد غير منسوب في الموضع في " التفسير" 38.
وروايته في الديوان: (فإذا تجوزها ..)، وعند الزجاج: (وإذا أجوز بها ..). وهذا بيت من قصيدة يمدح فيها الشاعر قيس بن معد يكرب، ويقول فيها مخاطبًا له، وذاكرًا ناقته -أي: ناقة الشاعر-: إنها -وهي تمر في أراضي القبائل، قاصدةً إليك-، لا يُسَوِّغ لها هذا المرور، ولا يُسَهِّل لها قطعَ هذه الطرق، إلا ما تأخذه من عهود الأمان من هذه القبائل، وهكذا من قبيلة إلى قبيلة حتى تصل إليك. انظر: "المعاني الكبير" 1120، "المقاييس" 2/ 131.
(¬1) في "غريب الحديث" له 2/ 219. نقله عنه بالمعنى.
(¬2) في (ب): (العرب).
(¬3) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ). وفي (ب): (عن). والمثبت من (ج).
(¬4) لم أقف على مصدر قوله.