مازلتُ معتَصِمًا بِحَبْلٍ منكُمُ ... مَن حَلَّ ساحَتَكم بأسبابٍ نَجَا (¬1)
أي: بعهد وذِمَّةٍ.
فَسُمَي عهدُ الله حبلًا؛ لأنه سبب النجاة، كالحبل الذي يُتمسك به للنجاة من [سبي] (¬2). ونحوها (¬3).
قال ابن عباس (¬4): أي: تمسكوا بدين الله (¬5). وقال قتادة (¬6)، والسدي (¬7)، والضحاك (¬8): حبل الله، هو: القرآن (¬9).
¬__________
(¬1) لم أقف على قائله. وقد ورد في مادة (حبل) في "تهذيب اللغة" 1/ 731، "اللسان" 2/ 759.
(¬2) هنا كلمة غير مقروءة في (أ)، (ج). وفي (ب): (شيء)، ولم أر لها وجهًا.
(¬3) في (ب): (ونحوهما).
قال ابن الأنباري: (والحبل توقعه العرب على السبب تشبيهًا له بالحبل المعروف والسبب المذكور في القرآن هو الحبل، سمَّاه الله -عز وجل- سببًا؛ لأنه يوصل من تمسك به إلى الأمر الذي يَؤُمُّهُ. وكذلك الأسباب المعروفة هي وُصلات وأسباب تصل شيئًا بشيء ..). "الزاهر" 2/ 307، وانظر: "تأويل مشكل القرآن" 464 - 469، "تفسير الطبري" 4/ 30.
(¬4) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 86 ب، "زاد المسير" 1/ 433.
(¬5) وقد ورد نفى هذا المعنى عن ابن زيد، في "تفسير الطبري" 4/ 30، "النكت والعيون" 1/ 414، "زاد المسير" 1/ 433.
(¬6) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 31، "تفسير الثعلبي" 3/ 86 - ب، "النكت والعيون" 1/ 413، "زاد المسير" 1/ 33. وفي رواية أخرى عنه، فسره بـ (عهد الله وأمره). انظر: "تفسير الطبري" 4/ 31، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 724.
(¬7) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 31، والمصادر السابقة.
(¬8) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 31، "تفسير الثعلبي" 3/ 86 ب.
(¬9) ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - تفسير (حبل الله)، بقوله: (كتاب الله، حبل الله ممدود من السماء إلى الأرض). ورد ذلك من رواية أبي سعيد الخدري، أخرجها: أحمد، في "المسند" =