بالإسلام، فزالت تلك الأحقاد، وصاروا إخوانًا في الإسلام، مُتَوادِّينَ على ذلك (¬1).
قال الزجاج (¬2): وأصل (الأخ) في اللغة [مِن] (¬3) [(التَّوَخِّي)، وهو] (¬4): الطَّلَبُ. فالأخ [مقصده مقصد] (¬5) أخيهِ، وكذلك هو في الصداقة: أن تكون إرادةُ كلِّ واحدٍ من الأَخَوَيْنِ موافقةً (¬6) لِمَا يُريد صاحِبُه (¬7).
¬__________
(¬1) انظر حول ذلك: "تفسير الطبري" 4/ 33، "الكامل" لابن الأثير 1/ 402 - 420.
(¬2) في "معاني القرآن" له: 1/ 451. نقله عنه بتصرف.
(¬3) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). ولكنه بعد التمعن والتدقيق قد يقرأ (من) كما
أثبتُه. وقد وجدته كذلك في تفسير الفخر الرازي:8/ 179؛ حيث نقل عبارة
الزجاج كما هي عند المؤلف- هنا-.
(¬4) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).
وقوله: (من التوخي، وهو الطلب) ليس في "معاني القرآن" وإنما حكى المؤلف المعنى، ونصها عند الزجاج -في آخر كلامه-، كالتالي: (والعرب تقول: (فلان يَتَوَخَّى مَسَارَّ فلانٍ)؛ أي: يقصد ما يسره).
(¬5) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). وفي (ب): (مقصد فمقصد). والمثبت من (ج).
(¬6) في (ج): (مفارقة).
(¬7) قال الأزهري: (وأصله من: (وَخَى، يَخِي): إذا قصد. فقلبت الواو همزة). "تهذيب اللغة" 1/ 128 (أخو). ونقل عن أبي عمرو: (وَخى فلان يَخي وخيْا: إذا توجه لأمر). المصدر السابق: 4/ 3856 (وخى). وانظر: "معجم مقاييس اللغة" 6/ 95 (وخى)، 1/ 70 (أخو). وجمع (أخ): (أخُون، وإخْوان، وإخْوَة، وأخْوَة، وآخاء). ويرى سيبويه أن (إخوة) اسم جمع. انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 625، "الصحاح" 6/ 2264 (أخا)، "اللسان" 1/ 40 (أخا).