قال أبو حاتم (¬1): قال أهل البصرة: (الإخوَةُ؛ في النَّسَبِ، و (الإخوان)؛ في الصَّداقة. قال: وهذا غلط (¬2). يقال (¬3) للأصدقاء، و [الأنسباء] (¬4): (إخوةٌ) و (إخوانٌ). قال الله سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]، ولم يعْنِ (¬5) النَّسَبَ.
وقال عز وجل: {أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ} [النور: 61]، وهذا في النَّسَبِ. وقوله تعالى: {وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ} (شَفَا الشيءِ): حَرْفُهُ، مقصورٌ (¬6)، مثل: شَفَا البئر. والجمع: (الأشفاء). ويقال لِمَا بين الليل والنهار، عِند غُروب الشَّمس، إذا غاب بعضها: (شَفَا).
قال الراجز:
أدركتُهُ قَبْلَ شَفًا أو بِشَفَا ... والشمسُ (¬7) قدكادت تَكُونُ دَنَفَا (¬8).
¬__________
(¬1) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 128 (أخ)، نقله باختصار وتصرف يسير. وقد تقدمت ترجمته.
(¬2) في "التهذيب"، وهذا خطأ وتخليط.
(¬3) في (ج): (فقال).
(¬4) ما بين المعقوفين: مطموس في (أ). وفي "تهذيب اللغة" وغير الأصدقاء. والمثبت من (ب)، (ج).
(¬5) في (ب): (يقل).
(¬6) في (ج): (مقصورة).
(¬7) في (ج): (فالشمس).
(¬8) البيت، للعجاج، وهو في ديوانه (تح: د. عزة حسن): 493. كما ورد في "مجاز القرآن" 1/ 388، "العين" 6/ 288، 8/ 48، "غريب الحديث" لأبي عبيد: 2/ 427، "إصلاح المنطق" 409، "الجمهرة" 274، 679، "الخصائص" 2/ 119، "المخصص" 9/ 25، 17/ 31، "المقاييس" 2/ 304، "اللسان" 3/ 1432 - 1433 (دنف)،14/ 437 (شفى). =