كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

ومِن هذا، يقال: (أشفى على الشيء): إذا أشرف عليه؛ كأنه بلغ شَفَاهُ؛ أي: حَدَّهُ وَحَرْفَه (¬1).
قال ابن عباس (¬2): يريد: لو مُتُّمْ على ما كنتم عليه في الجاهلية، لكنتم من أهل النار.
وقوله تعالى: {فَأَنْقَذَكُمْ} قال الأزهري (¬3): يقال: (نَقَذْتُهُ)، و (أنقَذتُه)، و (استَنْقذتُه)، و (تَنَقّذتُه)؛ أي: خلَّصته ونجَّيته. ومنه يقال (¬4):
¬__________
= وورد في الديوان: (أشرفته قبل شفا). وفي "إصلاح المنطق"، "المخصص"، "اللسان": (أشرفته بلا شفى).
وقال في "اللسان" -في تفسير البيت-: (بلا شفى)؛ أي: وقد غابت الشمس، (أو بشفى)؛ أي: وقد بقيت منها بقية) 4/ 2294 (شفى).
يقال: (شَفَت الشمسُ، تشفو، وتشفي)، و (شفيت شَفًى)، فالكلمة واوية ويائية. انظر المصدر السابق: 4/ 2294 (شفى).
و (الدَّنَف): هو المرض اللازم، وقيل: مطلق المرض. ويقال: (رجلٌ دَنَفٌ، ودنِف، ومُدْنَف، ومدْنِف)؛ أي: براه المرضُ حتى أشفى على الموت. ويقال: (دِنفَت الشمس وأدْنَفَت): إذا دنت للمغيب أو أصفَّرَتْ.
وأراد في البيت: مداناة الشمس للغروب، فكأنها حينئذ كالشخص الدَّنِفِ، وهو استعارة انظر: "اللسان" 3/ 1432 - 1433 (دنف).
(¬1) انظر المعاني السابقة في مادة (شفا)، في "تهذيب اللغة" 2/ 1902، "تفسير الطبري" 4/ 36 - 37، "المخصص" 9/ 25، "اللسان" 4/ 2294 - 2295.
(¬2) لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد بنحوه عن السدي، في "تفسير الطبري" 4/ 38، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 726.
(¬3) في "تهذيب اللغة" 4/ 4643 (نقذ). نقله عنه بنصه.
(¬4) هذا قول أبي عبيد، كما في المصدر السابق: 4/ 4643 (نقذ).

الصفحة 476