كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

(النقائِذ)، للخيل التي (¬1) تُنُقِّذَت مِن أيدي الناس (¬2) وقوله تعالى: {مِنْهَا}.
الكناية (¬3) راجعةٌ إلى النار، لا إلى الشَّفا؛ لأن القصد: الإنجاء مِن النَّارِ لا مِن شَفَا الحفرة. هذا قول الزجاج (¬4).
وقال غيره (¬5): الكِناية تعود إلى الحفرة، فإذا أنقذهم الله من الحفرة، فقد أنقذهم من شَفَاها؛ لأن شفاها منها. على أنه يجوز أن يُذكَر المضافُ، والمضافُ إليه، ثم تعود الكنايةُ إلى المضاف إليه دون المضاف، فذكر الشفا، وعادت الكناية إلى الحفرة. كقول (¬6) جرير:
[أَرَى مَرَّ] (¬7) السِّنِين أَخَذْنَ مِني ... كما أخَذَ السِّرَارُ مِنَ الهِلالِ (¬8)
¬__________
(¬1) في (ب): (الذي)
(¬2) قال ابن دريد: (وكل شيء استرجعته من عدوك من بعير أو فرس، فهو: (نقِيذ)، والجمع: (نقائذ). "الجمهرة" 700.
(¬3) أي: الضمير.
(¬4) في "معاني القرآن" له: 1/ 451. وهو معنى قوله.
(¬5) ممن قال بذلك: أبو عبيد، في "مجاز القرآن" 1/ 98، والطبري، في "تفسيره" 4/ 37 - 38.
(¬6) من قوله: (كقول ..) إلى (وكذلك شفا الحفرة): ساقط من: (ب).
(¬7) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). والمثبت من (ج)، ومصادر البيت.
(¬8) البيت في ديوانه: 341. وقد ورد منسوبًا له، في "مجاز القرآن" 1/ 98، 2/ 83، "الكامل" للمبرد: 2/ 141، "تفسير الطبري" 4/ 37، "الأصول في النحو" 3/ 478، "البحر المحيط" 3/ 19، "الدر المصون" 3/ 337، "الدر اللوامع" 1/ 20.
وورد غير منسوب، في "معاني القرآن" للفراء 2/ 37، "المقتضب" 4/ 200، "تهذيب اللغة" 1/ 1049، "الصاحبي" 423، "اللسان" 2/ 1187 (خضع)، "همع الهوامع" 1/ 47. =

الصفحة 477