وفي (¬1) حرف أُبَيٍّ، وابن عباس: (ويقول (¬2) الراسخون في العلم آمَنّا به) (¬3). وهذا هو الأشبه بظاهر الآية؛ لأنه لو كان {الرَّاسِخُونَ} عَطْفًا، لَقَال: ويقولون آمنّا به.
وفي قوله أيضًا: {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا}، دليلٌ على أنهم لَمْ يَعْرِفوا البعضَ فآمَنُوا بظاهره، وقالوا: إنه من عند الله.
وقد رُوي عن ابن عباس، أنه قال: تفسير القرآن على أربعة أوجه: تفسيرٌ (¬4) لا يَسَعُ أحدًا جَهْلُه، وتفسيرٌ تَعرِفُهُ العربُ بألسنتها، وتفسيرٌ يَعْلَمُهُ العلماءُ، وتفسيرٌ لا يعلمه إلا الله (¬5).
¬__________
= 426، "تفسير الثعلبي" 3/ 9 أ، "تفسير البغوي" 2/ 10، "البحر المحيط" 2/ 384، "الدر المنثور" 2/ 10، والإتقان، للسيوطي: 2/ 15. وقد وردت القراءة في: كتاب المصاحف، لابن أبي داود، كالتالي: (وإنْ حقيقةُ تأويلِهِ إلا عند الله ..).
(¬1) من قوله: (وفي ..) إلى (.. آمنا به): ساقط من: (ج).
(¬2) في (ب): (ويقولون).
(¬3) انظر هذه القراءة، في "معاني القرآن" للفراء: 1/ 191، "الأضداد" لابن الأنباري: 426، "القطع والائتناف" للنحاس: 212، "المستدرك" للحاكم: 2/ 289 كتاب: التفسير، سورة آل عمران. وقال: (صحيح) ووافقه الذهبي، "تفسير الثعلبي" 3/ 9 أ، "الدر المنثور" 2/ 10 وزاد نسبة إخراج الأثر لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر. قال النحاس عن هذه القراءة: (وهي قراءة على التفسير).
(¬4) (تفسير): ساقطة من: (ج).
(¬5) الأثر، في "تفسير الطبري" 1/ 34، أخرجه موقوفًا على ابن عباس، من رواية محمد بن بشار، قال: (حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان [بن عيينة]، عن أبي الزناد ..) والسند صحيح، ما عدا مؤمل بن إسماعيل، فقد اختلف فيه. انظر: "ميزان الاعتدال" للذهبي: 5/ 353، 354. وأورده النحاس في "القطع والائتناف" 213، كما أخرجه الطبري مرفوعًا بلفظ آخر عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "أنزل الله القرآن على أربعة أحرف حلال وحرام، لا يُعذَر أحدٌ بالجهالة به،=