كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

وعلى هذا المذهب؛ إنما (¬1) أنزل الله -تعالى- ما (¬2) لا (¬3) يعلمه إلّا هو؛ اختبارًا (¬4) للعباد، لِيُؤمِنَ به المُؤْمِنُ فَيَسْعَد، ويكفر به الكافرُ فَيَشْقَى؛ لأن سبيلَ المُؤْمِنِ إذا قرأ من هذا شيئًا، أنْ يُصَدِّق رَبه عز وجل، ولا يعترض فيه بسؤال وإنكار؛ فَيَعْظُمَ -بذلك- ثوابُهُ على الله عز وجل.
فإن (¬5) قيل: وأي (¬6) تخصيصٍ لِلرَّاسخين إذا (¬7) لم يَعرِفوا، فإنَّ غيرَهم أيضًا يقولون: {آمَنَّا بِهِ}، فَلِمَ خَصَّ (¬8) الراسخينَ (¬9) بالذكر؟
قلنا: المراد بـ (الراسخين): كلُّ مَنْ يقول: {آمَنَّا} وليس المراد
¬__________
= وتفسير تفسره العرب، وتفسير تفسره العلماء، ومتشابه لا يعلمه إلا الله تعالى ذكره ومن ادَّعَى علمَهُ سوى الله، فهو كاذب". وقال الطبري: (في إسناده نظر)؛ وذلك أنه من رواية الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وهي أوهى الأسانيد عن ابن عباس. انظر: "تفسير الطبري" 1/ 34.
وانظر: الحُكْمَ على الكلبي، وأبي صالح، في "تهذيب التهذيب" 3/ 569، "تقريب التهذيب" ص 479 (5901)، "ميزان الاعتدال" 5/ 2 (7574)، "الاتقان" للسيوطي: 4/ 238.
(¬1) في (د): (إن ما).
(¬2) (ما) ساقطة من: (د).
(¬3): ساقطة من: (ج).
(¬4) في (د): (اختبار).
(¬5) في (أ)، (ب): (بان). والمثبت من: (ج)، (ء).
(¬6) في (أ)، (ب): (وإلى). والمثبت من: (ج)، (ء).
(¬7) في (د): (فإذا).
(¬8) في (أ): خُصَّ بالبناء للمجهول. وفي (ب)، (ج).، (د) غير مضبوطة بالشكل. وما أثبتُّه يتناسب مع ما بعده، من نصب (الراسخين).
(¬9) في (د): (الراسخون).

الصفحة 59