(الذين كفروا) عليهما ولأنهما جميعًا مغلوبان: فاليهود غُلِبوا بوضع الجِزْيِ (¬1) عليهم، والمشركون غُلِبوا بالسيف.
وقال صاحب النظم (¬2): من قرأ بالتاء، فالأمر واقع على هذه اللفظة بعينها، أي (¬3): قل لهم هذا القول، ومن قرأ بالياء، فالأمر واقع على المعنى دون اللفظ أي قل لهم ما يكون هذا معناه، وإن لم تكن هذه اللفظة بعينها (¬4).
قال مقاتل (¬5): لما نزلت هذه الآية، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للكفار يوم بدر: "إن الله غالبكم وحاشركم إلى جهنم".
وقوله تعالى: {وَبِئْسَ الْمِهَادُ} قال مجاهد (¬6): بئس ما مَهَدوا لأنفسهم.
وقال الحسن (¬7): بئس القرار.
وقيل (¬8): بئس الفراش المُمَهَّدُ لهم. وقال ابن عباس في رواية
¬__________
(¬1) في (ج): (د): (الخزى) وفي "الحجة" الجِزَى، وما أثبته صحيح كذلك؛ لأن الجزي، والجِزى، جمعٌ للجزية وهي: خراج الأرض، وما يؤخذ من أهل الذمة من مال. انظر: "اللسان" 2/ 621 (جزى).
(¬2) هو: أبو علي، الحسن بن حييى بن نَصْر الجُرْجاني، وكتابه "نظم القرآن".
(¬3) من قوله: (أي ..) إلى (.. هذه اللفظة بعينها) ساقطة من (د).
(¬4) وانظر في توجيه القراءة بالتاء والياء: "الحجة في القراءات السبع" لابن خالويه ص 106، "الكشف" لمكي 1/ 335.
(¬5) قوله في "تفسيره" 1/ 256، "تفسير الثعلبي" 3/ 12 أ.
(¬6) انظر: "تفسير مجاهد": 1/ 122، "تفسير الطبري" 3/ 193، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 604.
(¬7) لم أهتد إلى مصدر قوله.
(¬8) ممن قال بذلك: الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 380.