ابتدأ الكلام بعد الصنفين، ولو كُسِرت على البدل من (¬1) {فِئَتَيْنِ} جاز؛ كما قال كُثَيِّر (¬2):
وكنت كذي رِجلين: رجلٍ صحيحة ... ورِجْلٍ رَمى فيها الزمانُ فَشَلَّت (¬3)
¬__________
= ص 136، "شرح المفصل" 1/ 77، 3/ 116، 7/ 100، "منهج السالك" للأشموني 1/ 239، "همع الهوامع" 1/ 235.
وقد انتهت قافية البيت في أكثر المصادر بكلمة (أصنعُ) بدلا من (أفعلُ) وقد جاءت رواياته مختلفة في بعض كلماتها، فورد (نصفين) و (نصفان) و (وصنفان) بدلًا من (صنفين) وورد (.. ومثنٍ بنِيرَيْ بعض)، و (النِيران): العَلَمان في الثوب. انظر: "الخزانة" 9/ 73.
والشاهد فيه، قوله وفق رواية المؤلف: (شامتُ وآخر) بالرفع؛ ناويًا ابتداء الكلام بعد (صنفين)؛ ليفَسِّر؛ وأراد: بعضٌ شامتٌ، وآخر مثنٍ. وعلى الرواية الثانية: (.. كان الناس صنفان: شامت ..)، الشاهد فيه: (صنفان: شامت ..) وأراد: كان الشأن والأمر: الناس صنفان.
(¬1) (من): ساقطة من: (د).
(¬2) هو: أبو صخر، كُثَيِّر بن عبد الرحمن بن أبي جمعة. من خزاعة، كان رافضيًّا مُغاليًا، عَدَّه ابنُ سلام من الطبقة الثانية من الشعراء الإسلاميين. عاش في العصر الأموي. انظر: "طبقات فحول الشعراء" 2/ 534، "الشعر والشعراء" ص 334، "وفيات الأعيان" 1/ 547.
(¬3) البيت في: (ديوانه): 99، كما ورد منسوبًا له في كتاب "الجمل في النحو" للخليل ص207، "كتاب سيبويه" 1/ 433، "مجاز القرآن" 1/ 87، "الأمالي" للقالي 2/ 108، "أمالي المرتضى" للشريف المرتضى 1/ 46، "العمدة" لابن رشيق 2/ 1048، "والإيضاح" للفارقي 232، 282، و"نتاج الفكر" للسهيلي 315، "المقاصد النحوية" 4/ 204، "البسيط في شرح جمل الزجاجي" 1/ 398، "شرح شواهد المغني" للسيوطي 2/ 814، .. كما ورد غير منسوب في "المقتضب" 4/ 290، "المحلى" (وجوه النصب)، لأبي بكر بن شقير 163 و"إيضاح الوقف =