كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

وقوله تعالى: {وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ} الخيل: جَمْعٌ لا واحد له من لفظه، كـ (القَوْلِ)، و (النساءِ)، و (الرَّهْطِ) (¬1).
سُمِّيت الأفراسُ (خيلًا)؛ لاختيالها في مِشْيتها بطول أذنابها؛ ألا ترى إلى قول امرئ القيس:
لها ذَنَبٌ مِثْلُ ذيلِ العروسِ ... تَسُدُّ (¬2) به فَرْجَها من دُبُرْ (¬3).
والاختيال: مأخوذ من (التَّخَيُّل)، والتخيُّل: التَّشَبُّه بالشيء (¬4)، ومنه يقال: (أخال عليه الأمرُ): إذا اشتبه، فالمختال (¬5)، يَتَخيَّل في صورة من هو أعظم منه كِبْرًا، والخيال: صورة الشيء.
¬__________
= والمختلف" للدارقطني، "الصحابة" لابن السكن، وغيرهم. وبَيَّن ابنُ حجر طرق روايتها عن النابغة. وأورده المتقي الهندي في "كنز العمال" 13/ 600 برقم (37541) ونسب إخراجه لابن عساكر، وابن النجار.
(¬1) انظر: "جمهرة اللغة" 1056 (خيل)، وكتاب "فقه اللغة" للثعالبي: 252.
(¬2) في (د): (تشد).
(¬3) البيت، في: ديوانه: 164. وورد منسوبًا له في "أدب الكاتب" 155، وكتاب "المعاني الكبير" 1/ 149، "شرح أدب الكاتب" للجواليقي: 151، "الاقتضاب" للبطليوسي:3/ 111، "خزانة الأدب" 9/ 176، 177. وجاء في "الاقتضاب" (هذا البيت يروى لامرئ القيس، ويروى لرجل من النمر بن قاسط) 3/ 111. والشاعر هنا يصف فرسه ويذكر محاسن صفاتها، ومنها طول ذنبها ووفرته. وقال ابن قتيبة في "أدب الكاتب" 155: (لم يرد بالفرج هنا الرحم، وإنما أراد ما بين رجليها، تسدُّه بذنبها).
(¬4) في "أدب الكاتب" 58، "المجمل" 1/ 309: (أفعل ذلك على ما خيَّلت، أي: على ما شبَّهت)، وفي "اللسان" 4/ 2299: (وتخيل الشيءُ له): تشبَّه. و (وتخيَّل له أنه كذا)، أي: تشبَّه وتخايل).
(¬5) في (د): (والمختال).

الصفحة 98