والأخْيَلُ (¬1): الشِّقِرَّاقُ (¬2)؛ لأنه يَتَخيَّلُ، مرةً أخضر، ومرةً أحمر.
واختلفوا في معنى {الْمُسَوَّمَةِ}: فقال ابن عباس في رواية عطية (¬3): هي الراعية؛ يقال: (أَسَمْتُ الماشيةَ)، و (سوَّمتُها): إذا رَعَيتُها، فهي (مُسَامةٌ)، و (مُسَوَّمة) (¬4)، ومنه {فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: 10].
وقال في رواية الوالبي (¬5): هي المُعْلَمَةُ. وأصلها من: (السِّيْما)، التي هي: العلامة.
ومعنى العلامة ههنا: (الكَيُّ) في قول المؤرِّج (¬6)، والبَلَقُ (¬7) في قول
¬__________
(¬1) في (أ): (الأخيَّل). والمثبت من كتب اللغة.
(¬2) في (ج): (السقراق)، في (د) الشفراق. والشِّقِرَّاق: طائر، وهو مشئوم عند العرب، ويقولون: أشأم من أخيَل. ونقل الأزهري عن الليث أنه طائر يكون في منابت النخيل، كقدر الهدهد، مرقَّط بحمرة وخضرة، وبمِاض وسواد. ويقال له: الشِّرقْراق، والشَّقِراق. ونقل صاحب "اللسان" عن ثعلب أنه يقع على دَبَر البعير، وينقُره، فيؤذي ظهره؛ ولهذا تشاءموا منه. انظر كتاب "العين" 4/ 305، "أدب الكاتب" 191، "جمهرة اللغة" 1056، "تهذيب اللغة" 2/ 1905، "اللسان" 4/ 2299 (خيل).
(¬3) هذه الرواية، في "تفسير الطبري" 6/ 252، "تفسير الثعلبي" 3/ 16 ب، "زاد المسير" 1/ 360.
(¬4) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 98، "نزهة القلوب" للسجستاني: 419.
(¬5) هذه الرواية، في "تفسير الطبري" 3/ 201، "زاد المسير" 1/ 360.
(¬6) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 17 أ، "زاد المسير" 1/ 360.
(¬7) البَلَقُ: سواد وبياض، وفي الفرس: أن يرتفع التحجيل وهو البياض في قوائمه إلى أن يتجاوز البطن، ويظهر في جسده دون رأسه وعنقه، ويكون في بياض بلقه استطالة وتَفَرُّق. انظر: "المنتخب من غريب كلام العرب" لكراع النمل: 1/ 312، "القاموس" (869) (بلق).