رَيْبٌ، دفَعَ الترابَ بِرَأسِهِ، فَخَرَجَ.
فقيل للمنافق: منافقٌ؛ لأنه يُضمر غير ما يُظهر؛ بمنزلة النافقاء، ظاهِرُهُ (¬1) غير بَيِّن، وباطِنُه محفور في الأرض.
قال ابن عباس (¬2): ويريد (¬3) بـ {الَّذِينَ نَافَقُوا}: عبد الله بن أُبَي وأصحابه.
وقوله تعالى: {وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}.
قال السدّيُّ (¬4)، ومحمدُ بن إسحاق (¬5): هذا حين انصرف عبد الله بن أُبَي، قبل أن يبلغ أُحُد، بثلاثمائة مِنْ جُمْلَةِ الأَلْفِ الذين خرج بهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهم عبد الله بن عَمْرِو بن حرام -أبو جابر بن عبد الله- (¬6): أذَكِّرُكُم اللهَ أنْ تَخْذلوا نبيَّكم وقومَكم، عندما حضر (¬7) عَدُوُّهُم (¬8)! ودعاهم إلى القتال في سبيل الله، فذلك قوله: {وَقِيلَ لَهُمْ}، يعنى: قولَ عبد الله بن عمرو: تَعَالوا قاتلوا في سبيل الله.
¬__________
(¬1) (ظاهره): ساقط من (ج).
(¬2) لم أقف على مصدر قوله.
(¬3) في (ج): (يريد) بدون واو.
(¬4) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 168.
(¬5) قوله في: "سيرة ابن هشام" 3/ 71 - 82، والمصدر السابق: 4/ 167 - 168.
(¬6) الأنصاري. الصحابي الجليل، شهد العقبة وكان نقيبًا، وشهد بدرًا، واستشهد في أحد، وصلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: "الاستيعاب" 3/ 26 (1633)، و"الإصابة" 2/ 350 (4838).
(¬7) في (ب): (خبر).
(¬8) في (ج): (عدوكم).
انظر خبر انصراف ابن أبَيّ بمن معه في: "المغازي" للواقدي 1/ 219، 325، و"الطبقات الكبرى" 2/ 39، و"تاريخ الطبري" 2/ 504، و"حدائق الأنوار" 2/ 521.