كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وقوله تعالى: {أَوِ ادْفَعُوا}.
قال السدّي (¬1)، وابنُ جُرَيْج (¬2): ادفعوا عنّا العدُوَّ (¬3)، بِتَكثير (¬4) سَوَادِنَا، إنْ لمْ تُقَاتِلُوا معنا. وهذا اختيار الفرّاء، لأنه قال (¬5): لأنهم إذا كثروا دفعوا القومَ عنهم بكثرتهم.
وقال جماعةٌ من المفسرين (¬6): معناه: أو ادفعوا عن أهلكم وبلدكم وحرِيمكم. يعنى: إنْ لم تقاتلوا في سبيل الله، لأجلِ ديِنِهِ (¬7)، فقاتِلُوا للدَّفْع عن الأهل والمال. يقول: فافعلوا هذا، أو ذلك.
وقوله تعالى: {قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ}.
هذا جواب المنافقيِن لعبد الله بن عَمرو بن حَرَام.
قال محمد بن إسحاق (¬8): لَمَّا قال لهم عبد الله ما قال، قالوا: لو
¬__________
(¬1) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 168، و"تفسير الثعلبي" 3/ 144ب، و"زاد المسير" لابن الجوزي 1/ 497.
(¬2) قوله في المصادر السابقة.
وزاد ابن الجوزي نسبة هذا القول لابن عباس، والحسن، وعكرمة، والضحاك، وهو قول ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" ص 108، والنحاس في: "معاني القرآن": 1/ 508.
(¬3) في (ج): (العذاب).
(¬4) في (ج): (وبتكثير).
(¬5) في "معاني القرآن" له 1/ 246. نقله عنه بتصرف.
(¬6) منهم مقاتل في: "تفسيره" 1/ 312، ونسبه ابن الجوزي لابن عباس، من رواية أبي صالح عنه. انظر: "زاد المسير" 1/ 498، و"المحرر الوجيز" 3/ 474، والقرطبي 4/ 266.
(¬7) في (ج): (دينكم).
(¬8) قوله، في: "سيرة ابن هشام" 3/ 82. نقله عنه بتصرف.

الصفحة 160