وقوله تعالى: {بَلْ أَحْيَاءٌ}، أي: (بل هم أحياءٌ)، فهو رَفعٌ بالابتداء. وخبره: قوله (¬1): {عِنْدَ رَبِّهِمْ} (¬2). قال أبو إسحاق (¬3): ولو قُرِئ: (أحياءً) (¬4) -بالنصب-، لجاز (¬5)، على معنى: بل احسبهم أحياءً (¬6).
قال أبو علي الفارسي (¬7): لا يجوز ذلك؛ لأنه أَمْرٌ بالشَّكِّ، ولا يجوز أنْ يَأْمُرَ (¬8) الله (¬9) بالشك، ولا يجوز أن نتأول (¬10) في (الحِسْبَانِ)
¬__________
= 1/ 427 وزاد نسبة إخراجه لسفيان الثوري، وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" (انظر: "صحيح الجامع الصغير" للألباني 2/ 924 رقم (5205) وصححه)، وأورده في "الدر المنثور" 2/ 168 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، والبيهقي في "الدلائل".
(¬1) (قوله): ساقط من (ب).
(¬2) فـ {أَحْيَاءٌ} خبر لمبتدأ مقدر هو (هم)، وجملة {عِنْدَ رَبِّهِمْ} خبر ثانٍ للمبتدأ المقدر. وقيل: إنها في محل رفع صفة لـ {أَحْيَاءٌ}، وقيل في إعرابها غير ذلك. انظر: "الدر المصون": 3/ 483، و"روح المعاني" 4/ 122.
(¬3) في "معاني القرآن"، له 1/ 488. نقله عنه بمعناه.
(¬4) في (ج): (أحيا). وهكذا رسمت في (ج) فيما بعدها مما سيأتي منها. وقد قرأها بالنصب ابن أبي عبلة. انظر: "البحر المحيط" 3/ 113، و"تفسير الثعلبي" 3/ 148 أ، و"المحرر الوجيز" 3/ 417.
(¬5) أي: لجاز من الناحية النحوية، لا من ناحية جواز القراءة بها.
(¬6) وإليه ذهب الزمخشري في "الكشاف" 1/ 479. وهناك توجيه آخر للنصب، وهو: العطف على {أَمْوَاتًا}، كما تقول: (ما ظننت زيدًا قائمًا بل قاعدًا). انظر: "التبيان" للعكبري 1/ 309.
(¬7) في "الإغفال" 1/ 509. نقله عنه بمعناه
(¬8) في (ج): (يأمرك).
(¬9) (لفظ الجلالة): ليس في (ج).
(¬10) ورد في (ب) بعد قوله: (نتأول) عبارة: (هذا أن). وهي زيادة لا وجه لها.