الحَسَن (¬1)، وابن جريج (¬2)، وقتادة (¬3)، واختيار الفرّاء (¬4)، فإنَّهُ قال: وَيَسْتَبْشَرُونَ بإخوانهم الذين يرجون لهم الشهادة، للذي (¬5) رَأَوا مِنْ ثواب الله، فهم يستبشرون بهم.
والثاني: يستبشرون بإخوانهم الذين لم يلحقوا بهم في الفضل؛ لأنهم لم يُقْتَلُوا في سبيل الله، إلا أنّ لهم فضلًا عظيمًا بتصديقهم النبي [- صلى الله عليه وسلم -] (¬6)، وإيمانهم بالله، عَلِمُوا ذلك بإعلام الله إيَّاهم، [أن] (¬7) أولئك الإخوان الذين خَلَّفُوهم في الدنيا، هم مرحومون عند الله، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فالشهداء يفرحون بذلك ويستبشرون. وهذا القول، اختيار أبي إسحاق (¬8).
القول الثالث: ما قاله السُّدِّي (¬9): وهو أن الشهيد يؤتى بكتاب فيه
¬__________
(¬1) لم أقف على مصدر قوله.
(¬2) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 174، و" النكت والعيون" 1/ 437.
(¬3) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 174، و"زاد المسير" 1/ 502.
(¬4) في "معاني القرآن" له 1/ 247. نقله عنه بتصرف يسير. وهو -كذلك- قول: الربيع، وابن إسحاق، وابن زيد. أخرجه عنه الطبري وذهب إليه. انظر: "تفسيره" 4/ 174 - 175، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 814 - 815.
(¬5) في (ج): للذين.
(¬6) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).
(¬7) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).
(¬8) في "معاني القرآن" له 1/ 489. ونسبه الفخر الرازي -كذلك- لأبي مسلم الأصفهاني. انظر: "تفسير الفخر الرازي" 9/ 97.
(¬9) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 175، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 814، و "تفسير الثعلبي" 3/ 149أ، و"النكت والعيون" 1/ 437، و"زاد المسير" 1/ 502.