كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ (¬1) مَنْ يَقْدَمُ (¬2) عليه من إخوانه، فَيُقَال: يَقدَمُ (¬3) عليك فلانٌ يومَ كذا، وفلانٌ يوم كذا، فَيَسْتَبْشِرُ (¬4) بهم حين يقدمون عليه، كما يستبشر أهلُ الغائب بقدومه في الدنيا.
وقوله تعالى: {أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} (¬5) موضع (أنْ): خفض، لأن المعنى: بأنْ لا خوف عليهم. هذا قول الخليل (¬6)، والكسائي (¬7)، والزجاج (¬8).
¬__________
(¬1) من قوله: (فيه ذكر ..) إلى (.. عليك فلان): ساقط من (ج).
(¬2) في (ب): (تقدم).
(¬3) في (ب): (تقدم).
(¬4) في (ج): (فيستبشرون).
(¬5) (ألا): كتب في (أ)، (ب)، (ج): (أن لا). وأثبتُّها وفق رسم المصحف.
(¬6) انظر مذهبه في "معاني القرآن"، للزجاج 1/ 309 عند تفسير {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} [البقرة: 23].
(¬7) انظر مذهبه في "معاني القرآن" للفراء 1/ 148، و"معاني القرآن" للزجاج 1/ 309.
(¬8) في "معاني القرآن" له 1/ 489.
وقد ذكر الزجاج -موضحًا مذهب الكسائي والخليل- عند قوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} [البقرة: 230]، أن موضع {أَنْ يَتَرَاجَعَا} خفض على إسقاط (في)، ومعنى إرادتها في الكلام .. ثم قال: والحذف مع (أن) سائغ؛ فلهذا أجاز الخليل وغيره أن يكون موضع جر على إرادة (في). "المعاني" 1/ 309.
وعلى غرار هذا المثال يأتي قوله تعالى: {أَلَّا خَوْفٌ} على إرادة الباء، فتصير: (بأن لا خوف ..) كما ذكر المؤلف.
وتعرب -كذلك- بدل اشتمال من (الذين)؛ أي: يستبشرون بعدم خوفهم وحزنهم، لأنه هو المستبشر به في الحقيقة، أما الذوات فلا يستبشر بها.
انظر: "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج 2/ 581، و"البحر المحيط" 3/ 115، و"الدر المصون" 3/ 486.

الصفحة 173