كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

يُقرأ: {وَأَنَّ اللَّهَ} بالفتح والكسر (¬1). فمن فتحها (¬2): جعلها خفضًا، على معنى: (وَبِأَنَّ الله)، فـ (أَنَّ) معطوفة على الباء في {بِنِعْمَةٍ}؛ والمعنى: يستبشرون بتوفير نِعْمَةِ الله عليهم، ووصول أجرهم إليهم؛ لأنه إذا لم يُضِعْهُ (¬3)، وَصَلَ إليهم.
ومَنْ (¬4) كَسَرَها: استأنف، وهو يَؤُولُ إلى معنى القراءةِ الأولى؛ لأنه إذا لم يُضِعْهُ وَصَلَ إليهم. والأول أشد إبانة لهذا المعنى.

172 - قوله تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} الآية.
[قال المفسرون (¬5): لما انصرف أبو سفيان] (¬6) وأصحابه من أحد، ندموا على انصرافهم، وتلاوموا فيما بينهم، وقالوا: قتلتموهم حتى إذا [لم يَبْقَ إلا الشَّرِيدَ تركتموهم؟] (¬7) ارجعوا فاستأصِلُوهم. فَبَلَغَ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأراد أن يرهب العَدُوَّ، ويريهم من نفسه وأصحابه [قُوَّةً؛ فَنَدَبَ] (¬8) أصحابَهُ للخروج
¬__________
(¬1) قراءة {وَإِنَّ} -بكسر الهمزة- للكسائي. وقرأ الباقون: بفتحها {وَأَنَّ}. انظر: كتاب "القطع والائتناف" للنحاس 240، و"الحجة" للفارسي 3/ 98، و"النشر" 2/ 244، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 182.
(¬2) قوله: (فمن فتحها ..) إلى (.. لهذا المعنى): نقله بتصرف واختصار عن "الحجة" للفارسي 3/ 98 - 99.
(¬3) (يضعه): غير واضحة في (أ). والمثبت من: (ب)، (ج)، و"الحجة".
(¬4) من قوله: (ومن ..) على (.. وصل إليهم): ساقط من (ج).
(¬5) منهم: عكرمة، وابن إسحاق، وقتادة، والسدي، وابن جريج، والحسن. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 176 - 178، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 815 - 817، و"أسباب النزول"، للواحدي: ص 172 - 173.
(¬6) ما بين المعقوفين: بياض في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).
(¬7) ما بين المعقوفين: بياض في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).
(¬8) ما بين المعقوفين: بياض في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).

الصفحة 175