كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

لا (¬1) يلقانا ببدر الصغرى. ولأن يكونَ الخُلْفُ مِنْ قِبَلِهِم، أحبّ إليّ مِنْ أنْ يكون مِنْ قِبَلي. فأتاهم نعَيْم [وخَوَّفَهم] (¬2)، فوجدهم يتجهزون لميعاد أبي سفيان، فقال: قد أَتَوْكُم في بلدكم، وصنعوا بكم ما صنعوا، فكيف بكم إذا وَرَدْتُم عليهم في بَلْدَتِهِم، وهم أكثر، وأنتم أقل؟
وهذا قول: مجاهد (¬3)، ومقاتل (¬4)، وعكرمة (¬5)، والواقدي (¬6)، والكلبي (¬7).
فـ {النَّاسُ} على قول هؤلاء، في قوله: {قَالَ لَهُمُ النَّاسُ}: هو نُعَيم ابن مسعود. وهو من العَامِّ الذي أريد به الخاصُّ. وهذا (¬8) اختيار الفرّاء (¬9) والزجّاج (¬10) أن {النَّاسُ} -في هذا الموضع (¬11) -: واحدٌ. وجاز ذلك؛
¬__________
(¬1) (لا): ساقطة من (ج).
(¬2) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).
(¬3) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 181، و"تفسير الثعلبي" 3/ 153 أ، و"الدر المنثور" 2/ 181 وزاد نسبة إخراجه لعبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬4) قوله في "تفسيره" 1/ 315.
(¬5) قوله في: "تفسير سفيان بن عيينة" 230، و"تفسير عبد الرزاق" 1/ 140، و"سنن سعيد بن منصور" 2/ 327 رقم (2914)، و"تفسير الطبري" 4/ 181، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 816، و"تفسير الثعلبي" 3/ 153 أ، و"الدر المنثور" 2/ 181 وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(¬6) قوله في "المغازي" 1/ 327.
(¬7) لم أقف على مصدر قوله. وقد ذكره القرطبي في "تفسيره" 4/ 279.
(¬8) من قوله: (وهذا ..) إلى (.. وجاز ذلك): ساقط من (ب).
(¬9) في "معاني القرآن" له 1/ 247.
(¬10) في "معاني القرآن" له 1/ 489. وبه قال ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 282.
(¬11) في (ج): (القول).

الصفحة 178