ومثله مِنْ إضمار المصدر لِدِلالَةِ الفعلِ عليه كثيرٌ.
ومعنى قوله: {إِيمَانًا}: قال ابن عباس (¬1): أي: تصديقًا ويقينًا.
وقال أبو إسحاق (¬2): أي: فزادهم ذلك التخويف ثبوتًا في دينهم، وإقامة على نُصْرة نبيهم.
{وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ} [أي: الذي (¬3) يكفينا أمرَهم: اللهُ.
قال ابن الأنباري (¬4): معنى قوله: {حَسْبُنَا اللَّهُ}] (¬5): كافينا الله، وأنشد:
إذا كانت الهيجاءُ وانْشَقَّتِ العَصَا ... فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ (¬6)
قال: معناه: يكفيك ويكفي الضحاكَ (¬7).
¬__________
(¬1) لم أقف على مصدر قوله.
(¬2) في "معاني القرآن" له 1/ 490، نقله عنه بنصِّه.
(¬3) (الذي): ساقطة من (أ)، (ب). وفي (ج): الذي. والمثبت هو ما استصوبته.
(¬4) في "الزاهر" 1/ 96. نقله عنه باختصار.
(¬5) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).
(¬6) البيت، نُسِب لجرير في "ذيل الأمالي" 140. ولم أقف عليه في ديوانه.
ونُسِب لِلَبِيد في: "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج 3/ 870، ولم أقف عليه في ديوانه. وورد غير منسوب في: "معاني القرآن" للفراء 1/ 417، و"الأصول في النحو" 2/ 37 و"جمهرة اللغة" 2/ 1047، و"الزاهر" 1/ 96، و"التهذيب" 1/ 810، و"التكملة" للفارسي 324، و"الصحاح" 6/ 2429 (عصا)، و"المخصص" 16/ 14، و"سمط الآلىء" 899، و"شرح المفصل" 2/ 51، و"اللسان" 2/ 865 (حسب)، 8/ 4732 (هيج)، 5/ 2981 (عصا)، و"مغني اللبيب" 731، و"المقاصد النحوية" 3/ 84، 2/ 136.
الهَيْجاء، والهَيْجا، والهَيْج، والهِياج: الحرب. انظر: "اللسان" 8/ 4732 (هيج). (انشقت العصا): أي: وقع الخلاف. انظر: "الصحاح" 6/ 2428 (عصا).
(¬7) ناقل في "لسان العرب" عن ابن بَرْي معنًى آخر، فقال: (الواو في قوله: =