كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

النِّعمةُ -ههنا-: العافية. والفَضْلُ: التجارة (¬1).
وقوله تعالى: {لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ}. لم يُصِبْهُم قَتْلٌ وَلاَ جِراحٌ. في قول الجميع.
{وَاَتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اَللَّهِ} في طاعةِ رَسُولِه.

175 - قوله تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ} (ذلك) إشارةٌ إلى التخويف؛
أي (¬2): ذلك التخويفُ الذي كان، فِعْلُ الشيطان؛ لأنه سَوَّلَهُ للمُخَوَّفِين. قاله (¬3) الزجاج (¬4).
وعلى هذا (¬5)؛ الآيةُ مِنْ باب حذف المضاف، على تقدير: إنما ذلكم فِعْلُ الشيطان (¬6)، أو كَيْدُ الشيطان، أو تخويفُ الشيطان؛ لأنَّه سبب ذلك؛ بالدعاء (¬7) إليه والإغواء فيه.
وقوله تعالى: {يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} مذهب النحويين في هذا (¬8): أنَّ {يُخَوِّفُ} قد حُذِف معه مفعولٌ (¬9) يقتضيه؛ تقديره: يخوفكم (¬10)، أو:
¬__________
(¬1) ورد قولُه في المصادر السابقة، ولكنه فسر فيها (النعمة) و (الفضل) بما أصابوا من التجارة والأجر، ولم يَرِدْ فيها أنه فسَّرَها بالعافية.
(¬2) في (ج): (إلى).
(¬3) في (ج): (قال).
(¬4) في: "معاني القرآن" له 1/ 490. نقله عنه بنصه.
(¬5) في (ج): (هذه).
(¬6) في (ج): (الشيد).
(¬7) في (ب): (الدعاء).
(¬8) في (ب): (في هذه الآية).
(¬9) من قوله: (يقتضيه ..) إلى (.. حذف منه): ساقط من (ج).
(¬10) في (ب): (خوفكم).

الصفحة 185