كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

ومنه قولُ العَرَبِ: (الْبَسْ جَدِيدا، وتَمَلَّ حبيبًا) (¬1)؛ أي: لِتطل أيَّامك معه. وقال مُتَمِّم (¬2):
بِودَّيَ أَنّي لو تَمَلَّيْتُ عُمْرَهُ ... بِمَالِيَ مِنْ مالٍ طَريفٍ وتَالدِ (¬3)
¬__________
= و"المقاييس" 1/ 471، و"اللسان" 2/ 654.
وورد غير منسوب في: "جمهرة اللغة" 1/ 449، و"تفسير الثعلبي" 3/ 159 أ. وروايته في الديوان والجمهرة: (فقد أكونُ ..).
و (الغواني): جمع غانية، وقيل في معناها: التي غَنِت بالزوج. وقيل: التي غَنِيت بحُسْنها عن الزينة وقيل: التي تُطلَب، ولا تَطلُب. وقيل: الشابَّة العفيفة؛ كان لها زوجٌ أو لم يكن. وقيل: كلُّ امرأة، فإنها تُسمَّى غانية. وقيل غير ذلك. انظر: "اللسان" 6/ 3309 (غنا).
و (المِصْيَد) -بكسر الميم، وفتحها-: ما يُصاد به. "اللسان" 4/ 2534 (صيد). و (الجَلَد)، فيه قولان: أحدهما: أن يُسلخ جِلْدُ البعيرِ وغيره، وُيلْبَس غيرَه من الدواب، وُيسمَّى هذا (جَلَدا). والقول الثاني: أن يُسلخ جِلْدُ الحُوار، ثم يُحشى ثُمامًا، أو غيره من الشجر، ثم يُعطف عليه أمُّه، فترأمه. انظر: (جلد) في: "تهذيب اللغة" 1/ 634، و"المقاييس" 1/ 471.
ومعنى البيت: إنَّهنَّ يَرأمْنَنِي ويَعْطِفْنَ عليَّ، كما ترأم الناقةُ الجَلَدَ.
(¬1) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 234، و"الصحاح" 6/ 2497 (ملا)، و"اللسان" 7/ 4272 (ملا). وقد ورد المثل فيه: (أبليت جَدِيدًا، وتَمَلَّيتَ حبيبًا). أي: عشت معه ملاوتَكَ من دهرك، وتمتعت به.
(¬2) تقدمت ترجمته.
(¬3) البيت في "شعره" 86.
وقد ورد منسوبًا له، في: "الزاهر" 1/ 256. وورد غير منسوب في: "اللسان" 7/ 4272 (ملا) وردت روايته في المصادر السابقة: (بودي لو أني ..).
قال في "الزاهر": (الطريف، والطارف)، وهما: المال المستحدث الذي كَسَبه الرجلُ، وجَمَعَهُ. و (التَّليد، والتالِدُ): ما ورثه عن آبائه ولم يكتسبه) 1/ 256.

الصفحة 201