كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وهذا (¬1) وجهان من التفسير لهذه الآية.
وقيل فيه وجه ثالث من التفسير، وهو: إن الخطاب للمشركين والمنافقين واليهود (¬2) في قوله: {أَنْتُمْ} (¬3)؛ والمراد بـ (المؤمنين) (¬4) في قوله: {لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ}: الذين هم (¬5) في أصلاب الرجال من المشركين، وأرحام النساء من المشركات، ممن يؤمنون.
ومعنى الآية: ما كان الله لِيَدَعَ أولادَكُمْ الذين جرى لهم الحكمُ بالإيمان، على ما أنتم عليه من الشِّرْك، حتى يُفَرِّق بينكم وبين مَن في أصلابكم، وأرحام نسائِكم من المؤمنين.
وهذا قول الضّحاك (¬6)، وابن عباس في رواية عطاء (¬7).
¬__________
= قتادةُ: يُذكر هذا الحديث عند هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [سورة المائدة: 101]). "فتح الباري" 13/ 43، كتاب الفتن. باب التعوذ من الفتن، 13/ 265، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من كثرة السؤال.
(¬1) هكذا في (أ)، (ب)، (ج). والأصوب أن يكون (هذان) إلا أني أبقيت (هذا) لاحتمال أن يريد بـ (هذا): ما سبق من قول في الآية.
(¬2) في (ج): (ولليهود).
(¬3) (أنتم): ساقطة من (ج).
(¬4) (المؤمنين): ساقطة من (ج).
(¬5) (هم): ساقطة من (ج).
(¬6) قوله، في "تفسير الثعلبي" 3/ 160 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 141. وورد في "بحر العلوم"، عنه: (إن المنافقين أعلنوا الإسلام، وأسروا الكفر، وصلوا وجاهدوا مع المؤمنين، فأحب أن يُمَيِّز بين الفريقين، وأن يَدُلَّ رسول الله على سرائر المنافقين، فقال: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}. يعني: المنافق من المؤمن) 1/ 319.
ورد في: "زاد المسير" 1/ 510 عن الضحاك، أن المخاطب في هذه الآية: الكفار والمنافقون.
(¬7) لم أقف على مصدر قوله وفق سياق المؤلف. والذي ورد عن ابن عباس -من =

الصفحة 209