كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

تَفَرَّد به (¬1) بعد أن كان مشاركًا فيه (¬2).
وقد قال الله -تعالى- (¬3): {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} [النمل: 16]، [فَذَهَبَ إلى وِراثَتِهِ عِلْمَهُ، بعد أنْ كانَ داودُ] (¬4) مشاركًا فيه (¬5)، أو (¬6) غالبًا عليه.
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}.
مَنْ قَرَأَ بالياءِ (¬7)، فلأنَّ ما قَبْلَهُ على الغَيْبَةِ، وذلك قوله: {سَيطَوَّقُونَهُ} (¬8)، {والله بِمَا يَعملون (¬9) خبير} مِنْ مَنْعِهِم الحقوقَ، فَيُجَازِيهم عليه.
ومَن قرأ بالتاء؛ فَلأنَّ قبل هذه الآية خِطابًا، وهو قوله: {وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 179]، {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}، فَيُجازِيكم عليه.
¬__________
(¬1) في (ب): (انفرد). وكذا وردت في "تفسير الفخر الرازي".
(¬2) في "غرائب القرآن": (مشاركًا له فيه).
(¬3) في "غرائب القرآن": (ومثله). بدلًا من (وقد قال الله تعالى).
(¬4) ما بين المعقوفين: زيادة من (ج). والعبارة في "تفسير الفخر الرازي": (وكان المعنى: انفراده بذلك الأمر، بعد أن كان داود ..).
(¬5) في "غرائب القرآن": (مشاركًا له فيه).
(¬6) في (ج) و"تفسير الفخر الرازي": (و) بدلًا من (أو).
(¬7) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: بالياء في {يَعْمَلُونَ}. وقرأ الباقون: بالتاء {تَعْمَلُونَ}. انظر: "السبعة" 320، و"القراءات" للأزهري 1/ 133، و"الحجة"، للفارسي 3/ 113.
ومن قوله: (من قرأ ..) إلى (.. أقرب إلى الصواب): نقله -بتصرف- عن: "الحجة" للفارسي 3/ 113.
(¬8) هكذا في (أ)، (ب)، (ج). وفي "الحجة": (سيطوقون).
(¬9) في (ج): (تعملون).

الصفحة 223