كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

أَبْنَاءَهُمْ} [القصص: 4]، فإذا ذُكِرَت اليد، دَلَّ على تَوَلِّي الفعل؛ نحو قوله -تعالى-: {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} [يس: 71].
وقوله تعالى: {ذَلِكَ} ابتداءٌ. وخَبَرُهُ: {بِمَا قَدَّمَتْ}.
وقوله تعالى: {وَأَنَّ اَللهَ}. أي: وبأن الله {لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} وموضع (أنَّ) (¬1): جَرٌّ (¬2).

183 - قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا} الآية.
قال أبو إسحاق (¬3): هذا مِن نَعْتِ (العبيد) (¬4).
ويجوز أن يكون رفعًا بالابتداء؛ على معنى: هم الذين قالوا. ويجوز أن يكون بدلًا مِنَ {الَّذِينَ} الأوَّل (¬5).
قال السدِّي (¬6): إن الله أمَرَ بني إسرائيلَ في التوراة: مَن جاءَكم (¬7) يَزْعُمُ أنه رسول الله، فلا تُصَدِّقوه حتى يأتيكم بِقُرْبانٍ تأكله النار، حتى يأتيكم المسيحُ ومحمد، فإذا أتَيَاكم، فآمنوا بهما، فإنهما يأتيان بغير قُرْبان.
وقوله تعالى: {بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ}.
¬__________
(¬1) في (ج): (أجر) بدلًا من: (أن).
(¬2) لأنها معطوفة على (ما) المجرورة بالياء، من قوله: {مِّمَّا عَمِلَتْ}.
(¬3) في "معاني القرآن" له 1/ 494. نقله عنه بنصه.
(¬4) قال ابن عطية عن هذا الإعراب: (وهذا مفسد للمعنى والرصف). "المحرر الوجيز" 3/ 443.
(¬5) ويجوز أن يكون صفة لـ {الَّذِينَ} في قوله: {قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا}. ويجوز فيها النصب بإضمار فعل، مثل: (أذُمُّ)، أي: أذم الذين. انظر: "الدر المصون" 3/ 516.
(¬6) قوله -بنصه- في: "تفسير الثعلبي" 3/ 164 ب.
(¬7) في المصدر السابق: (من جاءكم من أحد يزعم).

الصفحة 226