كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

القُرْبان: البِرُّ الذي تتقرب به إلى الله (¬1). وأصلُهُ المَصْدَر، من قولك: قَرُبَ قُرْبانًا (¬2). كالكُفْران والرُّجْحان، والخُسْران، ثم يُسَمَّى (¬3) به نفْسُ المُتَقَرَّب به. ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -، لكَعْبِ بن عُجْرَة (¬4): "يا كعبُ: الصوم جُنَّة، والصلاة قُرْبان" (¬5)؛ أي: بها يُتَقَرَّبُ إلى الله، ويُسْتشفَعُ في الحاجة
¬__________
(¬1) انظر: "جمهرة اللغة" 1/ 325، و"الكُليات" 702، 733، و"التوقيف على مُهِمَّات التعاريف" 578.
(¬2) قُرْبانًا، وقِرْبانا، وقُرْبًا. انظر: "اللسان" 6/ 3066 (قرب).
(¬3) في (ج): (سمي).
(¬4) كعب بن عجرة القُضاعي، حليف الأنصار، صحابي، مدني، شهد عمرة الحديبية، وسكن الكوفة، مات بالمدينة سنة (51 أو 52، أو 53هـ).
انظر: "الاستيعاب" 3/ 379، و"الإصابة" 3/ 297.
(¬5) مقطع من حديث طويل، أخرجه: عبد الرزاق في مصنفه 11/ 345 رقم (20719). وابن حبان في صحيحه (انظر: الإحسان: 5/ 9 رقم (1723)، و10/ 372 رقم (4514). والحاكم في "المستدرك" 4/ 422. وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي. والبزار (انظر: "كشف الأستار" 2/ 241 رقم 1609، وفيه: " .. الصلاة برهان، والصوم جنة").
وورد من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن كعب، أخرجه: ابن حبان في صحيحه (انظر: الإحسان: 12/ 378 رقم 5567).
والطبراني في "المعجم الكبير" 19/ 162 رقم (361)، ولفظه عنده: (الصلاة برهان، والصوم جنة)، وأخرجه من طرق أخرى عن كعب، في: 19/ 105 رقم (212)، 135 رقم (298)، و141 رقم (309)، و145رقم (318)، ولفظ بعضها: (الصلاة نور)، وبعضها: (الصلاة برهان).
وأخرجه الإمام أحمد في: المسند، عن جابر: 3/ 312، انظر: "الفتح الرباني" 23/ 26 - 27)، واقتصر على بعفر ألفاظه، وليس فيه هذا المقطع، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" عن جابر 5/ 247، وقال: (رواه أحمد والبزار، =

الصفحة 227