كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

لَديْهِ" (¬1)
قال عَطَاءَ (¬2): كانت بنو إسرائيل يَذْبَحون لله، فيأخذون الثُّرُوبَ (¬3) وأطايِبَ اللَّحْم، يضعونها في وسْطِ بَيْتٍ، والسَّقْفُ مكشوفٌ، فيقومَ النبيُّ في البيت، ويُناجي رَبَّهُ، وبنو إسرائيل خارجون حول البيت، فتنزل نارٌ (¬4) بيضاء لها دَويٌّ وحَفِيفٌ، ولا دُخانَ لها، فتأكل ذلك القربان، فقال الله -تعالى- إقامةً للحُجَّةِ عليهم:
{قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ}، إلى آخرها.
وخُوطِب [بهذا] (¬5) اليهودُ الذين كانوا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنهم يجرون مجرَى أسلافهم؛ لِرِضاهم بمذاهبهم، وكونهم على طريقتهم.
وقد مضى مثل هذا في أوائل سورة البقرة (¬6).

184 - قوله تعالى: {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} الآية.
¬__________
= ورجالهما رجال الصحيح ..)، وفي: 10/ 230 وقال: (رواه أبو يَعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي إسحاق بن أبي إسرائيل، وهو ثقة مأمون).
وأورده المتقي الهندي في: "كنز العمال": 6/ 71 - 72 رقم (14893)، وزاد نسبة إخراجه لعبد بن حميد، والدارمي، وابن زنجويه، وسعيد بن منصور، والطبري، والطبراني، وأبي نعيم في: الحلية، والبيهقي في: الشعب.
(¬1) في (ج): (إليه).
(¬2) قوله، في: "تفسير الثعلبي" 3/ 165 أ، و"زاد المسير" 1/ 516.
(¬3) الثُّرُوب، جمع: ثَرْب، وهو: شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء. انظر: "القاموس" 80 (ثرب).
(¬4) في (ج)، و"تفسير الثعلبي": (نارا).
(¬5) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).
(¬6) انظر: تفسير قوله تعالى: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ}. من الآية: 61 من سورة البقرة، في "تفسير البسيط".

الصفحة 228