كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

لظُهُورِ رُشدِهِ، وموضع الحظِّ (¬1) فيه، فيجب التَّمَسُّكُ به (¬2).
ومعنى قول ابن عباس: (مِنْ حقيقة الإيمان)؛ أي: مِمَّا عَزَمْتم عليه مِنَ الأمر، وهو الإيمانُ والتصديق لِوَعْدِ الله بالنُّصْرِةِ.

187 - قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} الآية.
قال ابن عباس (¬3)، والسدّي (¬4)، والكلبي (¬5)، والمفسِّرون (¬6): نَزَلت في يهود المدينة، أخَذَ اللهُ ميثاقهم في التوراة، لَيُبَيِّنُنَّ شأن محمد - صلى الله عليه وسلم -، ونَعْتِهِ، وَمَبْعَثِهِ، ولا يُخْفُونَه، فَنَبَذوا الميثاقَ، ولم يَعْمَلُوا به (¬7).
¬__________
(¬1) في (ج): (الخط).
(¬2) العَزْمُ -في اللغة-: الجِدُّ، وما عَقَد عليه قلْبُك مِنْ أنك فاعله. و (عَزَمَ الأمْرُ): جَدَّ الأمر. و (عزائم الأمور، وعَوازِمُها): فرائضها التي عَزَمَ اللهُ علينا بفعلها، أو التي يُؤَكَد الرأي أو النية والعزم عليها. و (عزائم الله): فرائضه التي أوجبها علينا.
انظر (عزم) في: "تهذيب اللغة" 3/ 2425، و"اللسان" 5/ 2932، و"الكُلِّيَّات" لأبي البقاء 650، و"المصباح المنير" 155.
(¬3) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 202، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 835، و"النكت والعيون" 1/ 441، و"زاد المسير" 1/ 521، و"الدر المنثور" 2/ 189.
(¬4) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 202، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 836، و"النكت والعيون" 1/ 441، و"زاد المسير" 1/ 521.
(¬5) لم أقف على مصدر قوله.
(¬6) منهم: سعيد بن جبير، وابن جريج، ومقاتل.
انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 320، و"تفسير الطبري" 4/ 202، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 835 - 836، و"زاد المسير" 1/ 521، و"الدر المنثور" 2/ 190.
(¬7) وذهب قتادة إلى أن الآية مَعنِيٌّ بها كل من أوتي علمًا بأمر الدين. انظر: "تفسير الطبري" 7/ 461، و"ابن أبي حاتم" 948، و"الثعلبي" 3/ 168أ، و"الدر المنثور" 2/ 402، وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وهو قول محمد بن كعب، والحسن. انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 168 أ، و"تفسير =

الصفحة 239