كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

قال الحسن (¬1): هذا ميثاق الله على علماء أهل الكتاب، أن يُبَيِّنوا للناس ما في كتابهم، وفيه ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والإسلام، فَنَبَذُوه وَرَاءَ ظُهورهم.
وقال قتادة (¬2)، والقُرَظِيُّ (¬3): كلّ مَنْ أوتي عِلْمَ شيءٍ مِنْ كُتُبِ (¬4) الله -جل وعز- (¬5)، فقد أخذَ ميثاقُهُ: أنْ يُبَيِّنَه للناس ولا يكتُمَه.
وقوله تعالى: {فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ}.
قال (¬6) ابن عباس (¬7): يريد: ألقوا ذلك الميثاقَ خَلْفَ ظهورهم.
وقال أهل المعاني (¬8): تركوا العَمَلَ (¬9) به (¬10)، وقد كانوا
¬__________
= قال ابن الجوزي عن هذا الرأي: (وهو أصح؛ لأن الكتاب أقرب المذكورين، ولأن مِنْ ضرورة تَبْيِينِهم ما فيه، إظهار صفة محمد - صلى الله عليه وسلم -). "زاد المسير" 1/ 521.
(¬1) لم أقف على مصدر قوله.
(¬2) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 203، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 836، و"معاني القرآن"، للنحاس 1/ 520، و"تفسير الثعلبي" 3/ 168 أ، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 190 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬3) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 168 أ، و"تفسير القرطبي" 4/ 304.
(¬4) في (ب): (كتاب).
(¬5) (جل وعز): ليس في (ج).
(¬6) من قوله: (قل ..) إلى (.. خلف ظهورهم): ساقط من (ج).
(¬7) لم أقف على مصدر قوله.
(¬8) ممن قال بذلك: الشعبي. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 204، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 837. وقال به أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 111، وأبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 322.
(¬9) في (ج): (العلم).
(¬10) (به): ساقطة من (ج).

الصفحة 242