كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

يقرأونَهُ (¬1)، فصاروا بترك العمل به، كأنهم قد ألقوه وراء ظهورهم.
قال الزجّاج (¬2): يقال للذي يطرح الشيء، لا (¬3) يَعْبَأ به: قد جعلت هذا الأمر بِظَهْرٍ (¬4).
وأنشد للفرزدق (¬5): تميم بن قيس:
لا يكونن حاجتي بظهر ... فلا يعبأ على جوابها
أي لا يتركنها تعبأ بها.
وقوله تعالى {وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} يعني ما كان يأخذونه من سفلتهم من المآكل التي كانوا يصيبونها منهم برياستهم في العلم.
وقوله تعالى: {فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} قال ابنُ عبَّاس (¬6): يريد: قَبُحَ شراؤُهم وخَسِروا.

188 - قوله تعالى: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ} الآية.
قال أبو سعيد الخُدْرِي (¬7): نزلت في رجالٍ من المنافقين، كانوا
¬__________
(¬1) في (أ)، (ب)، (ج): (يقرونه). وأثبَتُّها وفق الرسم الإملائي الحديث.
(¬2) في "معاني القرآن" له 1/ 497. نقله عنه بنصه.
(¬3) في (المعاني): (ولا).
(¬4) في (ج): (يظهر).
(¬5) في (ج): (الفرزدق).
(¬6) لم أقف على مصدر قوله.
(¬7) أخرج قوله -في هذا المعنى-: البخاري في "الصحيِح" (4567) كتاب: تفسير القرآن. سورة آل عمران. باب: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا}.
ومسلم في "الصحيح" 4/ 205 رقم (2777) كتاب: صفات المنافقين.
والطبري في "تفسيره" 4/ 205، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 839، والمؤلف في "أسباب النزول" 140.
وأورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 168 ب، والسيوطي في: "الدر المنثور" 2/ 191 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر، والبيهقي في "الشعب".

الصفحة 243