كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

يَتَطلَّعنَ مَن يَصيرُ إليهن بالشهادة؛ يقول: فلا تُخْجِلُوهُنَّ بِفِرَارِكُم.
فعلى هذا، خِزْيُ المؤمنين: الحياءُ مِنْ سائِرِ أهلِ الإيمان، بدخول النار إلى أن يخرجوا منها، وخِزْيُ الكافرين: الهلاكُ بالخلود (¬1) فيها.

193 قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا} الآية.
المنادي: محمد - صلى الله عليه وسلم -، في قول ابن عباس (¬2)، وابن مسعود (¬3)، وابن جريج (¬4)، وابن زيد (¬5)، والأكثرين (¬6).
وقيل: عين (¬7) المُنادِي: القرآنُ؛ حِكايَةً عن مؤمني الإنس، كما حكى عن مؤمني الجنَّ: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} [الجن: 1] الآية.
وهذا قول القُرَظِيِّ (¬8)، قال: لأنه ليس كلُّ أحدٍ لَقِيَ النبي - صلى الله عليه وسلم -. والذين
¬__________
= حجر إخراجه لآخرين غيرهم من طرق مختلفة، ونقل عن البغوي أنه موقوف، وقال ابن حجر: (وهو الصواب).
(¬1) في (ب): (في الخلود).
(¬2) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 172 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 153، و"زاد المسير" 1/ 528.
(¬3) قوله في: المصادر السابقة، ما عدا "زاد المسير".
(¬4) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 212، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 843، و"النكت والعيون" 1/ 443، و"زاد المسير" 1/ 528، و"الدر المنثور" 2/ 196 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر.
(¬5) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 212، و"النكت والعيون" 1/ 443، و"زاد المسير" 1/ 528.
(¬6) انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 321، و"تفسير القرطبي" 4/ 317، وقال: (وهذا صحيح معنى)، و"تفسير ابن جزي" 104، و"تفسير ابن كثير" 1/ 476.
(¬7) هكذا في: (أ)، (ب). وفي (ج): (عنى).
(¬8) قوله في: "تفسير سفيان الثوري" 83، و"تفسير الطبري" 4/ 212، و"ابن أبي حاتم" 3/ 843، و"معانى القرآن" للنحاس 1/ 527، و"تفسير الثعلبي" 3/ 172 ب، =

الصفحة 259