كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

والكُفْر، منه (¬1) -أيضًا-، وقد (¬2) ذكرناه.
ومعنى {كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا}، أي: غَطِّها عَنّا (¬3)، حتَّى لا نراها (¬4)؛ كما تقول: (اغفر لي خطيئتي).
و (الغَفْرُ) -في اللغة-: السَّتْر (¬5). وجَمَعَ بين غُفْران الذنوب، وتكفير السَّيئات؛ لأن غفرانَ الذنوبِ، تَفَضُّلُه ورحمتُه؛ وتكفيرَ السيئات بالطاعات؛ كما تقول في الأشياء الموجبة للكفَّارة، فإنها إذا كُفِّرت، صارت مُكفَّرةً بتلك الطاعةِ التي هي كفَّارةٌ لها، كالصوم في الظِّهار، وإعتاق الرَّقبة في القتل الخطأ، والإطعام في الحِنْث (¬6). فالمغفرة بفضله من غير سبب، والتكفير، بسبب (¬7) طاعة.
والسَّيَئات جَمْعُ: سَيِّئَة. قال الليث (¬8): يقال: (ساءَ الشَيءُ، يَسُوءُ)، فهو (سَيِّئٌ): إذا قَبُحَ.
¬__________
= انظر: (كفر) في: "إصلاح المنطق" 126، 127، 240، و"تهذيب اللغة" 4/ 3161، و"المقاييس" 5/ 191، و"بصائر ذوي التمييز" 4/ 361.
(¬1) منه: ساقط من (ج).
(¬2) في (ج): (قد) بدون واو.
(¬3) (عنا): ساقطة من (ج).
(¬4) في (ج): (نريها).
(¬5) انظر: (غفر) في: "جمهرة اللغة" 1/ 778، و"تهذيب اللغة" 3/ 2679، و"الزاهر" 1/ 192، و"معجم المقاييس" 4/ 385، و"بصائر ذوي التمييز" 4/ 136.
(¬6) الحِنْثُ -هنا-: الخُلْف في اليمين.
(¬7) في (ج): (سبب).
(¬8) قوله في: "تهذيب اللغة" 2/ 1583 (سوأ)، وقد دمج المؤلف -هنا- بين قول أبي زيد، وقول الليث. فمن قوله: (السيء ..) إلى (.. للأنثى): هو نص قول الليث. ومن قوله: (سوأت ..) إلى (.. بما صنع): من قول أبي زيد، تصرف فيه المؤلف.

الصفحة 261