كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وقوله تعالى: {مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}. المعنى: مِنْ تحتِ أشجارِهَا وقصورها وأبْنِيَتِها.
وقوله تعالى: {نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} النُّزُلُ (¬1): ما يُهيّأ لضيف أو لقوم إذا نزلوا موضعًا.
ويقال: (أقمت لهم نُزُلَهم) , أي: أقمت لهم غذاءَهم (¬2)، وما يصلح معه أن ينزلوا (¬3) عليه. هذا معناه في اللغة (¬4).
وقال الكَلْبيُّ في تفسيره (¬5): جزاءً وثوابًا (¬6). وانتصابه على المصدر (¬7)، في قول الزجاج، قال (¬8): هو مصدرٌ مُؤَكِّدٌ (¬9)؛ لأن خلودهم فيها: إنزالهم فيها أو نزولهم (¬10).
¬__________
(¬1) النُّزُل، والنُّزْل -بضم الزاي وتسكينها. انظر: "القاموس المحيط" (1062) (نزل).
(¬2) في (ج): (عداوهم).
(¬3) من قوله: (أقمت ..) إلى (.. ينزلوا عليه): هو نص قول الزجاج في: "معاني القرآن" له 4/ 306 عند تفسير الآية 62 من سورة الصافات {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا}.
(¬4) انظر هذا المعنى، وبقية المعاني و (نزل) في: "تهذيب اللغة" 4/ 3555، و"المقاييس" 5/ 417، و"مفردات ألفاظ القرآن" 800، و"اللسان" 7/ 4400.
(¬5) في (أ)، (ب): (تفسير)، والمثبت من (ج). وقد أورد قوله هذا: الثعلبي في: "تفسيره": 3/ 175 ب وورد في: "زاد المسير" 1/ 532، ونسبه إلى ابن عباس. ويبدو أنه من رواية الكلبي عنه.
(¬6) انظر: "بحر العلوم" 1/ 325، و"تفسير البغوي" 2/ 154.
(¬7) أي: المفعول المطلق.
(¬8) في "معاني القرآن" له 1/ 501. نقله عنه بنصه.
(¬9) مؤكد: ليس في "معاني القرآن".
(¬10) (أو نزولهم): ليس في "معاني القرآن".

الصفحة 269