اختلفوا في نزولها؛ فقال ابن عباس (¬1)، وجابر (¬2)، وقتادة (¬3): نزلت في النَّجَاشيِّ (¬4) حينَ مات، وصلّى عليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة. فقال المنافقون: إنه يُصَلِّي على نصرانِيٍّ لم يَرَهُ قَطُّ (¬5).
¬__________
(¬1) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 1176، و"أسباب النزول" للمؤلف 143.
(¬2) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 218، و"تفسير الثعلبي" 176 أ، و"أسباب النزول" للمؤلف 143، 144.
(¬3) قوله، في: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 144، و"تفسير الطبري" 4/ 218 - 219، و"تفسير الثعلبي" 3/ 176 أ، و"أسباب النزول" للمؤلف 143، 144.
(¬4) هو: أصحمة بن أبحر، والنجاشي، لقبه. قال ابن عيينة عن (أصحمة)، (هو بالعربية: عطية). وهو ملك الحبشة، وقد أكرم المسلمين الذين هاجروا إلى بلاده من مكة المكرمة، وأحسن استقبالهم، وأسلم ولم يهاجر. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 144، و"الإصابة" 1/ 109.
(¬5) وبه قال ابن جريج في رواية عنه أخرجها الطبري في "تفسيره" 4/ 2191. وقال به أنس بن مالك، أخرجه عنه النسائي في "تفسيره" 356 رقم (108)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 846، والمؤلف في: "أسباب النزول" 144، والبزار
(انظر: "كشف الأستار عن زوائد البزار" 1/ 392 رقم: 832).
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 38وزاد نسبة إخراجه للطبراني في "الأوسط"، وقال: (ورجال الطبراني ثقات)، وذكره ابن حجر في "الإصابة" 1/ 109، وزاد نسبة إخراجه لابن شاهين والدارقطني في: الأفراد.
وانظر: "تفسير ابن كثير" 1/ 481، و"الدر المنثور" 2/ 200.
وبه قال الحسن البصري. ذكر ذلك ابن كثير في "تفسيره" 1/ 481، ونسب إخراج الأثر عنه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
وصلاة الرسول على النجاشي، أخرجها الشيخان، ولكن ليس فيها اعتراض المنافقين، ولا أنه سبب نزول الآية.
انظر: "صحيح البخاري" (3877) كتاب: مناقب الأنصار. باب: موت النجاشي، و"صحيح مسلم" رقم (951 - 953) كتاب الجنائز. باب: في التكبير على الجنارة. وانظر: "جمع الزوائد" 3/ 38 - 39.