كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وقال ابن جُرَيْج (¬1)، وابن زيد (¬2): نزلت في عبد الله بن سَلامٍ وأصحابه.
وقال مجاهد (¬3): نزلت في مؤمِنِي أهلِ الكتابِ، كلِّهم.
و (¬4) قال الزجاج (¬5): لَمَّا ذكر الذين كفروا من أهل الكتاب في قوله: {فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 187] ذكر حال مَنْ آمَنَ مِنْ أهلِ الكتاب، وأخبر أنهم صَدَقُوا في حال خُشُوعٍ.
وقوله تعالى: {لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} أي: عَرَضًا مِنَ الدُّنياَ، كفعل اليهود الذين غَيَّروا التوراة بِثَمَن.
ومعنى: {سَرِيعُ الْحِسَابِ} -ههنا-: أنه لا يُؤخِّرُ الجزاءَ عَمَّن استحقه؛ لِطُول الحِسَابِ والاشتغال به؛ كما يتأخر (¬6) لذلك الحقوقُ في الدنيا. ومضى الكلام في معنى سرعة حساب الله (¬7).
¬__________
(¬1) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 219، و"تفسير الثعلبي" 3/ 176 ب، و"أسباب النزول" للمؤلف 144.
(¬2) قوله في: المصادر السابقة وبه قال مقاتل في "تفسيره" 1/ 323.
(¬3) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 219، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 846، و"تفسير الثعلبي" 3/ 176ب، و"أسباب النزول" للمؤلف173، وهو قول ابن عباس من رواية أبي صالح عنه. انظر:"زاد المسير" 1/ 533. وإلى هذا القول، ذهب الطبري في تفسيره، في الموضع السابق.
(¬4) (الواو): زيادة من (ج).
(¬5) في "معاني القرآن" له 1/ 501. نقله عنه بالمعنى.
(¬6) في (أ)، (ب)، (ج): (يتأخر). والأصل أن يقول: تتأخر. إلا أن المُثبَتَ على معنى: يتأخر قضاء الحقوق.
(¬7) انظر: تفسير الآية: 202 من سورة البقرة.

الصفحة 272