200 - وقوله (¬1) تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا}
قال الحسن (¬2): اصبروا على دينكم فلا تَدَعُوه لِشِدّةٍ. وهذا اختيار الزجّاج (¬3).
وقال زيد بن أسلم (¬4): أي: على الجهاد. وهو اختيار ابن الأنباري (¬5).
وقال الفرّاء (¬6): {اصْبِرُوا} مع نَبِيِّكم (¬7)، {وَصَابِرُوا} عدُوَّكم، فلا
¬__________
(¬1) في (ج): (قوله) بدون واو.
(¬2) قوله في: "تفسيرالطبري" 4/ 221، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 849، و"تفسير الثعلبي" 3/ 176 ب، و"زاد المسير" 1/ 534.
(¬3) في "معانى القرآن" له 1/ 501.
وهو قول محمد بن كعب القرظي. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 221، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 847.
وهو اختيار الطبري في "تفسيره" 4/ 222 وعلله بقوله: (وذلك أن الله لم يخصص من معاني الصبر على الدين والطاعة شيئًا، فيجوز إخراجه من ظاهر التنزيل، فلذلك قلنا: إنه عنى بقوله: {اصْبِرُوا}: الأمر بالصبر على جميع معاني طاعة الله، فيما أمر ونهى، صعبها وشديدها، وسهلها وخفيفها).
(¬4) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 222، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 848، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 201، 202. وزاد نسبة إخراجه لعبد بن حميد، والبيهقي في "الشعب".
وأخرجه الحاكم بنفس سند الطبري وابن أبي حاتم، إلا أنه زاد فقال: (.. عن زيد ابن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -) وفيه أن عمر بلغه أن أبا عبيدة حضر بالشام، وتألب عليه الأعداء، فكتب إليه يُصبِّره، وأنهى كتابه لهذه الآية. انظر: "المستدرك" 2/ 300. وصححه، ووافقه الذهبي.
(¬5) لم أقف على مصدر قوله.
(¬6) في "معاني القرآن" له 1/ 251. نقله عنه بنصه.
(¬7) في المعاني: (مع نبيكم على الجهاد).