كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

رابطُ الجَأْشِ على كُلِّ وَجَلْ (¬1)
أي: صابرٌ ثابت. فقيل للصبر على الصلاة وربط النفس عليها: (رِبَاط).
وقال أبو عبيدة (¬2)، وابنُ الأنباري (¬3): معنى {وَرَابِطُوا}؛ أي: اثْبُتُوا، وداوموا (¬4).
وأنشد ابنُ الأنباري قولَ الأخْطَل (¬5):
¬__________
(¬1) في (ب): (رجل).
وهذا عجز بيت، وصدره:
يُسْئِدُ السَّيْرَ عليها راكبٌ
البيت في: "ديوانه" 176. وورد منسوبًا له في: "تهذيب اللغة" 2/ 1591 (سأد)، و"الصحاح" 2/ 482 (سأد)، و"تفسير الثعلبي" 3/ 177 أ، و"اللسان" 3/ 1905.
ومعنى (يُسْئِد): يُغذُّ ويسرع السَّيْرَ. يقال: (أسْأدَ الرجلُ السَّيْرَ): أدْأبَهُ. و (الإسآد): الإسراع والإغذاذُ في السير، وأكثر ما يستعمل ذلك في سير الليل. وعن أبي عمرو: الإسآد: أن تسير الإبلُ الليل مع النهار. و (الوَجَلُ): الخوف.
انظر (سأد) في: "الصحاح" 2/ 482، و"اللسان" 3/ 1905، و"القاموس" (1067) (وجل).
(¬2) في: "مجاز القرآن" 1/ 112.
(¬3) لم أقف على مصدر قوله.
(¬4) في "مجاز القرآن": ودوموا. وورد قول أبي عبيدة في: "تفسير الثعلبي" 3/ 177 أ، وفيه: (داوموا)، كما هي عند المؤلف.
(¬5) هو: غياث بن غوث بن الصلت، أبو مالك التغلبي. شاعر نَصْراني، ومات على نَصْرانِيَّتِه، كان مُقَدَّمًا عند خلفاء بني أمية، لكثرة مدحه لهم وانقطاعه إليهم. توفي سنة (90 هـ).
انظر. "شرح شواهد المغني" 1/ 123، "الأعلام" 5/ 123.

الصفحة 276