كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

ما زال فينا رِباطُ الخيْل معْلِمَةً ... وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعَارِ (¬1)
قال: إنما (¬2) أراد بـ (الرِّبَاط): اللزوم والثبات. وهذا المعنى راجع إلى ما ذكرنا من الصبر ورَبْطِ النفس.
ثم هذا الثبات والدوام يجوز أن يكون على جهاد العدو، ويجوز أن يكون على الصلاة (¬3).
¬__________
(¬1) البيت في "شعره" 635. وورد منسوبًا له في: "الصحاح" 5/ 1990 (علم)،
و"اللسان" 5/ 3084 (علم).
وورد غير منسوب في: "أساس البلاغة" 1/ 316.
قوله: (مُعْلِمة) -بكسر اللام، وهكذا ضبطت في شعره، والصحاح، و"اللسان"-: هي من قولهم: (أعْلَمَ الفارِسُ): جعل لنفسه علامة الشجعان. فهو مُعْلِم. والخيل المُعلِمة: المشهورة التي لها علامة في الحرب.
وفي "مجاز القرآن": (مُعْلَمَة) -بفتح اللام-: وهي للبناء للمجهول، من قولهم: (أعْلَمَ الفَرَسَ): عَلَّق عليه صوفًا أحمر أو أبيض في العرب. انظر: "اللسان" 5/ 3084 (علم).
وكُلَيب: هم رهط جرير، الذي يهجوه الأخطلُ في هذا البيت.
(¬2) (إنما): ساقط من (ج).
(¬3) والراجح أن (الرباط) -المذكور في الآية- معنيٌّ به المرابطة في الجهاد. وهو ما رجحه ابن جرير، وأكثر المفسرين. وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فذلكم الرباط ..) إنما هو تشبيه المحافظة على الصلاة؛ بملازمتها والدوام عليها، والرباط في سبيل الله؛ بجامع ما في الأمرين من دوام ولزوم وانتظار. انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 477.

الصفحة 277