فَلَسْنَا بِالجِبَالِ وَلا الحَديدَا (¬1)
وقال أكثر المفسرين: معنى {وَالْأَرْحَامَ} أي: واتقوا الأرحام أن تقطعوها. قاله: قتادة (¬2)، ومجاهد، والسدي، والضحاك، وابن زيد (¬3) والربيع (¬4) (¬5)، والفراء (¬6)، والزجاج (¬7).
¬__________
(¬1) عجز بيتٍ صدره:
معاويَ إننا بشرٌ فأسجِحْ
ومعنى أسجح: سهل علينا حتى نصبر، "شرح أبيات سيبويه" للسيرافي 1/ 301.
وقد نسب هذا البيت إلى عُقَيبة بن هبيرة الأسدي كما نسب إلى عبد الله ابن الزبير وهو من "شواهد الكتاب" 1/ 67، 2/ 292، 344، 3/ 912، "معاني القرآن" للفراء 2/ 348، "المقتضب" 2/ 337، 4/ 112، 371، "الجمل" للزجاجي ص 55، "الإنصاف" للأنباري ص 284. وقد استشهد به المؤلف عند تفسير البسملة في أول الكتاب.
والشاهد منه نصبه الحديدا عطفًا على موضع المجرور بالجبال، وقد أنكر بعضهم على سيبويه استشهاده بهذا البيت لأنه من قصيدة القافية فيها مجرورة، لكن رد ذلك السيرافي بأن البيت له روايتان النصب والبحر، وكل رواية في قصيدةٍ مشاكلةٍ لها. انظر "شرح السيرافي" 1/ 300 - 303.
(¬2) هو أبو الخطاب، قَتادة بن دِعَامة السّدوسِي الشيباني، ولد سنة 60 وهو أعمى، وعني بالعلم حتى صار من حفاظ التابعين وأعلمهم بالقرآن والسنة وهو من أخص تلامذة ابن عباس، توفي -رحمه الله- سنة 117 هـ، وقيل بعدها. انظر: "مشاهير علماء الأمصار" ص 96، "وفيات الأعيان" 4/ 85.
(¬3) هو عبد الرحمن بن زَيد بن أَسْلم العَمري.
(¬4) هو الرَّبِيع بن أنس البّكري، تقدم.
(¬5) أخرج أقوالهم: ابن جرير 4/ 227 - 228 انظر: "زاد المسير" 2/ 3، و"ابن كثير" 1/ 487.
(¬6) "معاني القرآن" 1/ 252.
(¬7) "معاني القرآن" 2/ 6.