كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

وقال تعالى: {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا} [إبراهيم: 29, 56]، [المجادلة: 8].
قال الفراء: الصَّلاء اسم للوقود، وهو الصَّلا، إذا كسرت مددت، وإذا فتحت قصرت (¬1). قال ابن حلزة:
فتنورت نارها (¬2) من بعيدٍ ... بخَزازَى هيهات منك الصَّلاء (¬3)
ومن ضم (¬4) الياء فهو من قولهم: أصلاه الله حر النار إصلاءً، قال الله تعالى: {فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا} [النساء: 56]، وقال تعالى: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} [المدثر: 26].
وأما السّعير فهو النار المُستعرة. يقال (سعرت (¬5)) النار أسعَرُها سَعرًا، وهي مسعورة وسعيرة، فالسعير معدول عن: مسعورة كما عُدِل: كف خضيب. عن: مخضوبة، وكذلك سعرت العرب سعرًا. واستعرت النار إذا استوقدت.
والسعير: النار نفسها. (وسُعار النار) (¬6) حرّها (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "المقصور والممدود" للفراء ص 36، 37، 62، "اللسان" 4/ 2491 (صلا).
(¬2) في (د): (ناها)، وقد يكون وقع سهوًا من الناسخ.
(¬3) البيت من معلقة الحارث بن حلزة اليشكري كما في "شرح القصائد المشهورات" للنحاس: 2/ 55، "شرح المعلقات" للزوزني ص 156. قال النحاس: تنورتُ النار إذا نظرتها بالليل .. وخزازى اسم موضع. والشاهد منه: الصلاء كسرت الصاد فجاءت الكلمة ممدودة.
(¬4) من قوله: ومن ضم إلى آخر الكلام على القراءة من "الحجة" بلفظ مقارب، انظر "الحجة" 3/ 137.
(¬5) في (د): (أسعرت)، وما أثبته هو الصواب. انظر: "الجمهرة" 2/ 314 (رسع)، "تهذيب اللغة" 2/ 1693 (سعر).
(¬6) في (د): (وسعارها).
(¬7) انظر: "جمهرة اللغة" 2/ 714 (رسع)، "تفسير الطبري" 4/ 273 - 274، "تهذيب اللغة" 2/ 1693 (سعر)، "مقاييس اللغة" 3/ 75، 76.

الصفحة 351