كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

بأخوين، ولا أستطيع نقض أمر قد كان قبلي (¬1). مقابلة بالإجماع.
قال علماء اللغة: قول ابن عباس: الأخوان في لسان قومك ليسا بإخوة غلط منه؛ لأن الأخوين جماعة كالإخوة، وذلك أنك إذا جمعت واحدًا إلى واحد فهما جماعة ويقال لهما إخوة (¬2).
وحكى سيبويه أن العرب تقول: قد وضعا رحالهما. يريدون: رحلي راحلتيها (¬3).
قال ابن الأنباري: التثنية عند العرب أول الجمع، ومشهور في كلامهم إيقاع الجمع على التثنية، من ذلك قوله تعالى: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [الأنبياء: 78]، وهو يريد داود وسليمان، ومنه قوله: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] يريد قلبيكما (¬4). والعرب تقول: لطمت أوجه الرجلين، وضربت أرؤسهما، وشققت بطونهما، فيجمعون في موضع التثنية (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه بنحوه ابن جرير 4/ 278، وعزاه إلى البيهقي كل من ابن كثير في "تفسيره" 1/ 499، والسيوطي في "الدر المنثور" 2/ 223، وضعفه ابن كثير وكذلك الشيخ ناصر العمار في "تحقيق المروي عن ابن عباس" 1/ 181.
(¬2) من "معاني القرآن" للزجاج 2/ 22 بتصرف.
وانظر: "تفسير الطبري" 4/ 278، "الكشف والبيان" 4/ 22 ب، "الدر المصون" 3/ 602 "تفسير ابن كثير" 1/ 499.
(¬3) "الكتاب" 3/ 622، "معاني الزجاج" 2/ 22.
(¬4) في (د): (قلبكما).
(¬5) لم أقف على كلام ابن الأنباري، وانظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 436، "مشكل إعراب القرآن" لابن قتيبة ص 283، الطبري 4/ 278 - 279، "معاني الزجاج" 2/ 22، "الكشف والبيان" 4/ 22 ب، "الدر المصون" 3/ 602.

الصفحة 362