كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 6)

رواية عطاء (¬1).
وقوله تعالى: {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} منصوب على التوكيد من قوله: {وَلِأَبَوَيْهِ}، أي لهؤلاء الورثة ما ذكرنا مفروضًا، (ففريضة) (¬2) مؤكدة لقوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} (¬3).
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}. قال الحسن: كان عليمًا بالأشياء قبل خلقها، حكيمًا فيما يقدر (¬4).
وقال عطاء: كان عليمًا بخلقه قبل أن يخلقهم، حكيمًا حيث فرض للصغار مع الكبار، ولم يخصّ الكبار بالميراث كما كانت العرب تفعل (¬5).
وحكى الزجاج عن سيبويه، قال: كأن القوم شاهدوا علمًا وحكمة ومغفرة وتفضلًا، فقيل لهم: إن الله كان كذلك، أي: لم يزل على ما شاهدتم (¬6).
¬__________
(¬1) لم أقف على هذه الرواية.
(¬2) في (أ)، (د): بفريضة، والتصويب من "معاني الزجاج" 2/ 25.
(¬3) من "معاني الزجاج" 2/ 25، وتوضيح قول المؤلف -تبعًا للزجاج- بأن فريضة منصوب على التوكيد أي: أنها مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة من الوصية، وقد أطلق كل من ابن جرير والنحاس ومكي أنها منصوبة على المصدرية. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 282، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 398، "مشكل إعراب القرآن" لمكي 1/ 192، "الدر المصون" 3/ 606.
(¬4) "معاني الزجاج" 2/ 25، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 400، "زاد المسير" 2/ 29، "تفسير الحسن" 1/ 264.
(¬5) لم أقف عليه عن عطاء، وانظر: الطبري 4/ 282، "الوسيط" 2/ 467.
(¬6) "معاني الزجاج" 2/ 25، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 400، "زاد المسير" 2/ 29، ولم أقف على قول سيبويه في كتابه.

الصفحة 366