الحسين ابن فهم (¬1)، عن سلمة، عن أبي عبيدة، أنه قال: الكلالة كل من لم يرثه (ولد أو أب) (¬2). ونحو ذلك قال الأخفش (¬3).
قال المنذري: وسمعت أبا العباس (¬4) يقول: الكلالة من القرابة ما خلا الوالد والولد. سموا كلالة لاستدارتهم بنسب الميت من تكلله النسب أي أحاط به واشتمل عليه (¬5). فهم بمنزلة العصبة، كالإخوة والأخوات والأعمام وأبنائهم.
قال: وسمعته (¬6) مرة يقول: الكلالة من سقط عنه طرفاه، وهما أبواه (وولداه (¬7))، فصار كلا وكلالة، أي: عيالًا على الأصل. يقول: سقط
¬__________
(¬1) في (أ) كأنها: (الجهين) أو: الجهز بن فهيم، ولعل ما أثبته من (د) هو الصواب لموافقته "تهذيب اللغة" 4/ 3176 - 3177 (لكل). والحسين هذا هو أبو علي الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم البغدادي، إمام علامة عالم بالحديث والتاريخ والأدب من الفصحاء، توفي -رحمه الله- سنة 289 هـ.
انظر: "سير أعلام النبلاء" 3/ 427.
(¬2) في (د): (ولد ولا أب)، وما أثبته هو الموافق لـ"التهذيب"، أما "المجاز" لأبي عبيدة 1/ 118 ففيه: (كلالة) كل من لم يرثه أب أو ابن أو أخ فهو عند العرب كلالة اهـ، وإدخال أبي عبيدة الأخ مع الأب والابن هنا لا يوافق عليه. انظر "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 77.
(¬3) "تهذيب اللغة" 4/ 3176 (كل)، ولم أر الأخفش في "معاني القرآن" تعرض لتفسير الكلالة.
(¬4) هو أحمد بن يحيى المعروف بثعلب، تقدمت ترجمته.
(¬5) قول المنذري من "تهذيب اللغة" 4/ 3176 - 3177 (كل) بتصرف يسير، وانظر: "الصحاح" 5/ 1811 (كلل)، "اللسان" 7/ 3918 (كلل).
(¬6) القائل المنذري والمسموع أبو العباس ثعلب.
(¬7) في "التهذيب": وولده.