(من (¬1)) الطرفين فصار عيالًا عليهم (¬2). وقيل: لأن من لا يكون والدًا ولا ولدًا كلّت قرابته عن أن تكون قرابة ماسة. يقال: هو أكَلُّ من هذا، أي: أبعد نسبًا (¬3).
وحديث جابر يفسر الكلالة، وأنه الوارث (غير الوالد والولد)؛ لأنه يقول: مرضت مرضًا أشفيت منه على الموت، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: إني رجل ليس يرثني إلا كلالة (¬4).
أراد أنه لا والد له ولا ولد، فكل من مات ولا ولد له ولا والد فهو كلالة ورثته، وكل وارث ليس بوالد للميت ولا ولد له فهو كلالة موروثه (¬5).
فالكلالة اسم يقع على الوارث والموروث إذا كانا بالصفة التي ذكرنا (¬6).
ويقال: رجل كلالة وامرأة كلالة وقوم كلالة، لا يثنى ولا يجمع؛ لأنه مصدر كالدلالة والوكالة، يقال: كل الرجل يكل كلالة، أي صار
¬__________
(¬1) في (د): (عن)، وما أثبته هو الموافق لـ"التهذيب".
(¬2) "تهذيب اللغة" 4/ 3176 (كل)، وانظر "اللسان" 7/ 3919 (كلل).
(¬3) هذا القول في توجيه هذه الكلمة ليس في "تهذيب اللغة"، ولم أقف عليه، وانظر: "العين" 5/ 279 (كل) ..
(¬4) الكلام من قوله: وحديث جابر من "تهذيب اللغة" 9/ 247، أخرجه ابن جرير 4/ 286 بنحوه، وذكره -بنصه- السمين في "عمدة الحفاظ" ص 501 (كلل)، وعبارة (غير الوالد والولد) ليست في "التهذيب".
(¬5) انتهى من "تهذيب اللغة" 4/ 3176 (كل) بتصرف.
(¬6) هناك خلاف: هل الكلالة اسم يقع على الوارث؟ أو المورث؟ أو عليهما "معاني الآثار" للطحاوي، كما نص عليه المؤلف؟ انظر: "تفسير الطبري" 4/ 286، ولعل الراجح ما أشار إليه المؤلف. انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3177 (لكل)، "اللسان" 7/ 3918 - 3919 (كلل)، "عمدة الحافظ" ص501 (كلل).