عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في هذه الآية، وفي قوله: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا} قال: كانت المرأة إذا زنت حُبست في البيت حتى تموت، وكان الرجل إذا زنا أوذي بالتعيير (¬1)، والضرب بالنّعال، فنزلت: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2]، قال: وإن كانا محصنين رجما بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فهو سبيلهما الذي جعله الله لهما يعني: قوله: {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} (¬2).
قال أبو عبيد: حدثنا أبو النضر (¬3)، عن شعبة (¬4)، عن قتادة، عن الحسن (¬5)، عن حِطَّان بن عبد الله الرقاشي (¬6)، عن عُبادة بن
¬__________
= وتوفي -رحمه الله- بمصر سنة 158 هـ، وقيل بعدها. انظر: "تاريخ الثقات" 2/ 284، "مشاهير علماء الأمصار" ص190، "التقريب" ص 538 رقم (6762).
(¬1) في (د): (بالتغيير)، بالغين المعجمة.
(¬2) من "الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز" لأبي عبيد ص 132، 133، والأثر في "تفسير ابن عباس" ص 138، وأخرجه الطبري 4/ 292 - 293، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" 2/ 167، وانظر: "الدر المنثور" 2/ 230.
(¬3) هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي بالولاء، البغدادي -وكان من مفاخر بغداد- صاحب سنة ومتفق على توثيقه في الرواية وقد توفي -رحمه الله- سنة 207 هـ. انظر "تاريخ الثقات" 2/ 323، "التقريب" ص 570 رقم (7256).
(¬4) هو أبو بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، الواسطي ثم البصري، ثقة حافظ قال عنه الثوري: أمير المؤمنين في الحديث من العلماء بالرجال ومن العباد الفضلاء، توفي -رحمه الله- سنة 160هـ انظر: "تاريخ الثقات" 1/ 456، "مشاهير علماء الأمصار" ص 177، "التقريب" ص 266 رقم (2790).
(¬5) في النسختين: (الحسين)، والتصويب من الطبري 4/ 293 - 294، والبغوي 2/ 181، وابن كثير 1/ 503.
(¬6) هو حِطَّان بن عبد الله الرقاشي البصري، من التابعين الثقات وكان رجلاً صالحًا، توفي -رحمه الله- بعد السبعين للهجرة في ولاية بشر على العراق. انظر "تاريخ الثقات" 1/ 308،"التقريب" رقم (1399).